عبد الرزاق المقرم

141

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

ركب على جنة المأوى معرسه * لكن على محن البلوى معرجه مثل الحسين تضيق الأرض فيه فلا * يدري إلى أين مأواه ومولجه ويطلب الأمن بالبطحا وخوف بني * سفيان يقلقه منها ويخرجه وهو الذي شرف البيت الحرام به * ولاح بعد العمى للناس منهجه يا حائرا لا وحاشا نور عزمته * بمن سواك الهدى قد شع مسرجه وواسع الحلم والدنيا تضيق به * سواك إن ضاق خطب من يفرجه ويا مليكا رعاياه عليه طغت * وبالخلافة باريه متوّجه « 1 » في مكة وفي مكة كتب الحسين عليه السّلام نسخة واحدة إلى رؤوساء الأخماس بالبصرة وهم مالك بن مسمع البكري « 2 » والأحنف بن قيس والمنذر بن الجارود « 3 » ومسعود بن عمرو وقيس بن الهيثم وعمرو بن عبيد بن معمر وأرسله مع مولى له يقال له سليمان « 4 » وفيه : أما بعد فإنّ اللّه اصطفى محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم من خلقه وأكرمه بنبوته واختاره لرسالته ثم قبضه إليه وقد نصح لعباده وبلغ ما ارسل به صلى اللّه عليه وآله وسلم وكنا

--> ( 1 ) لحجة الإسلام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء « قده » . ( 2 ) في تاريخ الطبري ج 6 ص 63 طبع أول سنة 38 كان مالك بن مسمع مائلا إلى بني أمية وإليه لجأ مروان يوم الجمل . ( 3 ) في الإصابة ج 2 ص 480 : كان المنذر بن الجارود مع علي عليه السّلام يوم الجمل وأمره على إصطخر وأمه أمامة بنت النعمان وولاه عبيد اللّه بن زياد الهند فمات هناك سنة 61 وعند خليفة ولاه السند فمات به سنة 62 وفي تاريخ الطبري ج 7 ص 183 طبعة أولى سنة 71 ه أن مصعب بن الزبير قال للحكم بن المنذر بن الجارود ، « كان الجارود علجا بجزيرة ( ابن كاوان ) فارسيا فقطع إلى ساحل البحر فانتمى إلى عبد القيس ، ولا واللّه ما اعرف حيا أكثر اشتمالا على سوأة منهم ثم انكح أخته المكعبر الفارسي فلم يصب شرفا قط » . ( 4 ) هذا في تاريخ الطبري ج 6 ص 200 ، وفي اللهوف ص 21 يكنى أبا رزين ، وفي مثير الأحزان ص 12 أرسله مع ذراع السدوسي .