عبد الرزاق المقرم
135
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
عليهم لا تخفي عني شيئا من أمورهم « 1 » . وقام من عند ابن الحنفية ودخل المسجد وهو ينشد : لا ذعرت السوام في فلق الصبح * مغيرا ولا دعيت يزيدا « 2 » يوم أعطي مخافة الموت ضيما * والمنايا يرصدنني أن أحيدا « 3 » وسمعه أبو سعيد المقبري فعرف أنه يريد أمرا عظيما « 4 » . 3 - رأي أم سلمة وقالت أم سلمة : لا تحزنّي بخروجك إلى العراق فإنّي سمعت جدك رسول اللّه يقول : يقتل ولدي الحسين بأرض العراق في أرض يقال لها كربلا وعندي تربتك في قارورة دفعها إلي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . فقال الحسين عليه السّلام يا أماه وأنا اعلم أني مقتول مذبوح ظلما وعدوانا وقد شاء عز وجل أن يرى حرمي ورهطي مشردين وأطفالي مذبوحين مأسورين مقيدين وهم يستغيثون فلا يجدون ناصرا . قالت أم سلمة : وا عجبا فأنّى تذهب وأنت مقتول ؟ قال عليه السّلام يا أماه إن لم اذهب اليوم ذهبت غدا وإن لم أذهب في غد ذهبت بعد غد وما من الموت واللّه بد وإني لأعرف اليوم الذي اقتل فيه والساعة التي اقتل
--> ( 1 ) مقتل محمد بن أبي طالب ولم يذكر أرباب المقاتل هذا العذر واعتذر العلامة الحلي في أجوبة مسائل ابن مهنا بالمرض في ( أخذ الثأر ) لابن نما الحلي ص 81 أصابته قروح من عين نظرت إليه فلم يتمكن من الخروج مع الحسين عليه السّلام ، وجلالة ابن الحنفية ومواقفه المشهودة واعترافه بإمامة السجاد عليه السّلام لا يدع لنا إلا الاذعان بمشروعية تأخره عن هذا المشهد على الاجمال . ( 2 ) هو يزيد بن مفرغ . ( 3 ) في أنساب الأشراف ج 4 ص 66 تمثل بهما في مكة . ( 4 ) الطبري ج 6 ص 191 والأغاني ج 17 ص 68 والمقتل للخوارزمي ج 1 ص 186 فصل 9 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 339 .