عبد الرزاق المقرم

124

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

شهر المحرم محرم فيه الهنا محرم * والحزن فرض والبكاء محتم شهر به الإيمان ثل عرشه * والكفر بالإسلام بان بطشه هلاله قوس رمى قلب الهدى * والدين في سهم الحتوف والردى قد كان عند الكفر والإسلام * فيه القتال أعظم الآثام وآل حرب حاربوا رب السما * فيه وحللوا الدم المحرما وانتهكوا حرمة سادات الحرم * وارتكبوا ما أمطر السماء دم يا آل حرب لا لقيتم سلما * ولا وقيتم من لسان ذما لعنتم في الأرض والسماء * على لسان جملة الأحياء بشراكم بالويل والثبور * وبالعذاب يوم نفخ الصور كم حرة للمصطفى هتكتم * وكم دم لولده سفكتم يا أمة الخذلان والكفران * وعصبة الضلال والشيطان بأي عين تبصرون جده * وقد فعلتم ما فعلتم بعده جزرتم جزر الأضاحي نسله * وسقتم سوق الإماء أهله نسيتم احسان يوم الفتح * نسيتم فيه جميل الصفح قد كنتم لولا بدور هاشم * سرا يضيع في ضلوع كاتم بهم تسنمتم ذرى المنابر * كما علوتم صهوة المفاخر « 1 » يزيد بعد معاوية لما هلك معاوية بدمشق للنصف من رجب سنة ستين هجرية كان ابنه يزيد في « حوران » فأخذ الضحاك بن قيس أكفانه ورقي المنبر فقال بعد الحمد للّه والثناء عليه : كان معاوية سور العرب وعونهم وجدهم قطع اللّه به الفتنة وملكه على العباد وفتح به البلاد ألا إنه قد مات وهذه أكفانه فنحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره

--> ( 1 ) المقبولة الحسينية ص 9 للحجة آية اللّه الشيخ هادي كاشف الغطاء « قده » .