ابن أبي الدنيا

49

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

فقمت قائما لمكان ابنته أمّ كلثوم كانت مستترة فقلت : يا أمير المؤمنين إن فقدناك - ولا نفقدك - نبايع للحسن ؟ فقال عليّ : ما آمركم ولا أنها كم فعدت فقلت مثلها فردّ عليّ مثلها [ قال ] : ثمّ دعا ابنيه الحسن والحسين فقال لهما : أوصيكما بتقوى اللّه و [ أن ] لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تبكيا على شيء منهازوي عنكما قولا الحقّ وارحما اليتيم وأعينا الضائع واصنعا للآخرة ، كونا « 1 » للظالم خصما وللمظلوم عونا واعملا بما في كتاب اللّه ولا تأخذ كما في اللّه لومة لائم . ثمّ نظر إلى ابنه محمد ابن الحنفيّة فقال : يا بنيّ أفهمت ما أوصيت به أخويك ! قال : نعم يا أبة . قال : يا بنيّ أوصيك بمثله وأوصيك بتوقير أخويك وتعظيم حقّهما وتبرير « 2 » أمرهما ولا تقطع أمرا دونهما . ثمّ قال للحسن والحسين : وأوصيكما به فإنّه شقيقكما وابن أبيكما وقد علمتما أنّ أباكما كان يحبّه فأحبّاه . 34 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال : حدّثني محمد بن عباد بن موسى « 3 » حدّثنا يزيد بن هارون عن محمد بن عبيد اللّه : عن أبي جعفر [ عليه السلام ] أنّ عليّا لمّا احتضر جمع بنيه فقال : يا بنيّ يؤلف « 4 » بعضكم بعضا يرأف كبيركم صغيركم ولا تكونوا كبيض

--> ( 1 ) ويمكن أن يقرأ : واصنعا للأجر وكونا . ( 2 ) هذه اللفظة غير واضحة في الأصل ولكن جاءت واضحة في تاريخ الطبري ، وفي المعجم الكبير ج 1 ص . . . ( وتزيين أمرهما ) . ( 3 ) قال الخطيب تحت الرقم : « 882 » من تاريخ بغداد : ج 2 ص 373 : محمد بن عباد بن موسى بن راشد العكلي يلقّب سندولا ، كوفي سكن بغداد كان صاحب أخبار وحفظ لأيّام الناس . . . ( 4 ) هذه الكلمة رسم خطّها غير جلّي كما ينبغي فيحتمل أن يقرأ : يا بني يرأف بعضكم بعضا . . . وفي المختار : ( 164 ) من كتاب نهج البلاغة : ليتأسّ صغيركم بكبيركم وليرأف كبيركم بصغيركم ولا -