ابن أبي الدنيا

46

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

تتقوا اللّه ربّكم ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرّقوا فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله وسلم ] يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصيام والصلاة وإنّ حالقة « 1 » الدين فساد ذات البين ولا قوّة إلّا باللّه . انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن [ اللّه ] عليكم الحساب . واللّه اللّه في الأيتام فلا تغمزن أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم « 2 » . واللّه اللّه في جيرانكم فإنّهم وصيّة رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ما زال يوصينا بهم حتّى ظننّا أنّه يورثهم . واللّه اللّه / 236 / ب / في القرآن أن يسبقكم بالعمل به غيركم . واللّه اللّه في الصلاة فإنّها عمود دينكم . واللّه اللّه في بيت ربّكم لا يخلونّ ما بقيتم فإنّه إن خلا لم تناظروا . واللّه اللّه في [ شهر ] رمضان فإنّ صيامه جنّة من النار لكم . واللّه اللّه في الجهاد في سبيل اللّه بأيديكم وأموالكم وألسنتكم . واللّه اللّه في الزكاة فإنّها تطفئ غضب الربّ . واللّه اللّه في ذرّية نبيّكم فلا يظلمنّ بين أظهركم « 3 » . واللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم . انظروا فلا تخافوا في اللّه لومة لائم يكفكم [ اللّه ] من أرادكم وبغى

--> ( 1 ) بين قوله : « إن » و « حالقة » كلمة غير مقروءة كأنّها ضرب عليها الخطّ تقرأ : « المعرّة » ( 2 ) كذا في ظاهر رسم الخطّ من أصلي وادّعى بعض الأجلّة من المعاصرين أنّ الظاهر من رسم خطّ الأصل : « فلا تغبّبون . . . » . وفي الأصل : ولا يضيعون . وفي باب الوصايا من كتاب الكافي ومثله في الباب : ( 6 ) من كتاب الوصايا من كتاب تهذيب الأحكام : ج 9 ص 176 ، وكتاب الغيبة للطوسي ص 127 ط 2 : « فلا تغبّوا أفواههم » . وفي رواية الطبري في تاريخه : « فلا تعنوا أفواههم » . وفي مقاتل الطالبيّين : « فلا تغيّرنّ أفواههم بجفوتكم » . ( 3 ) هذا هو الصواب الوارد في كثير من المصادر الموثوقة ، وفي أصلي : « ذمّة نبيّكم » وهذه شنشنة أخزميّة .