ابن أبي الدنيا

43

مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

عن ابن سيرين قال : كان عليّ إذا رأى ابن ملجم قال : أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد 28 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال : حدّثني أبي رحمه اللّه عن هشام ابن محمد عن أبيه [ قال ] : لمّا ضرب ابن ملجم / 236 / أ / عليّا دعي له ابن أثير الكندي وكان طبيبا فأخذ عرقة فأدخلها في رأسه فإذا دماغه قد خرج فيها فقال : يا أمير المؤمنين اعهد عهدك وأمر أمرك فإنّك ميّت . 29 - حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه حدّثنا سعيد بن يحيى القرشي حدّثنا عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه قال : قال مجالد : دعي لعليّ ؛ الكندي وكان طبيبا فدعا بريّة فأخذ منها قديدة لطيفة فيها عرقها « 1 » ثمّ نفخها ودسّها في جرحه ثمّ أخرجها فإذا عليها من دماغه فقال : اعهد يا أمير المؤمنين [ عهدك فإنّه ] لا يعالج مثلك . فقال عليّ عند ذلك إن أمت [ من ضربته هذه ] فاقتلوه فإنّها النفس بالنفس « 2 » وإن عشت فسأرى رأيي .

--> ( 1 ) كذا في أصلي ، ولعلّ القديدة هي ما قطع من اللحم طوالا . ( 2 ) رسم الخطّ في هذه الكلمة من أصلي غير جلّي ويصلح أن يقرأ : « فإنّما النفس بالنفس . . . » . وقريبا منه رواه أبو عمر في أواسط ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الإستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ص 62 قال : أخبرنا أحمد بن عمر قال : حدثنا عليّ بن عمر [ كذا ] قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد [ قال : ] حدثنا الحسن بن همدان بن ثابت حدثنا عليّ بن إبراهيم بن المعلّى حدّثنا زيد بن عمرو بن البحتري حدثنا غياث بن إبراهيم حدثنا أبو روق عن عبد اللّه بن مالك قال : جمع الأطبّاء لعليّ رضي اللّه عنه يوم جرح وكان أبصرهم بالطبّ أثير بن عمرو السكوني - وكان صاحب كسرى [ و ] يتطبّب وهو الذي تنسب إليه صحراء أثير - فأخذ رئة شاة فتبع عرقا منها فاستخرجه فأدخله في جراحة عليّ نفخ العرق فاستخرجه فإذا عليه بياض الدماغ وإذا الضربة قد وصلت إلى أمّ رأسه فقال : يا أمير المؤمنين اعهد عهدك فإنّك ميّت . ورواه أبو الفرج بلفظ أوضح وبسند آخر - مع الوصيّة التالية - في مقتل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مقاتل الطالبيين ص 38 .