ابن أبي الدنيا
16
مقتل الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
والتحقيق عن أمور أخر فنقول : أوّل من علمنا بأنّه أفرد مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بقيد التأليف هو الأصبغ بن نباتة الحنظلي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الحاضر بالكوفة عند وقوع الفاجعة العظمى استشهاد الإمام أمير المؤمنين بسيف أشقى الآخرين أجمعين ابن ملجم . والأصبغ هذا كان من شرطة الخميس ومن خواصّ أصحاب عليّ عليه السلام وقد كان دخل على أمير المؤمنين بعد ما ضربه اللعين ابن ملجم وسأل منه أسئلة وتكلّم معه تكلّم الخليل مع حليله عند الوداع والفراق وحمل منه أسرارا . وهو مترجم في فهرس النجاشي والطوسي ورجال الطوسي وتهذيب التهذيب وغيرها . الثاني ممن علمنا بأنّه قد أفرد بالتأليف مقتل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام هو أبو عبد اللّه جابر بن يزيد الجعفي من أصحاب الإمام محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام المتوفّى سنة : « 128 » المترجم في كتاب تهذيب التهذيب : ج 2 ص 47 وقد ترجمه غيره أيضا . الثالث ممّن أفرد بالتأليف مقتل أمير المؤمنين هو المؤرّخ الشهير والأخباري الوثيق الخبير أبو مخنف لوط بن يحيى الأزدي المتوفّى قبل العام « 170 » الهجري كما في ترجمته من كتاب لسان الميزان : ج 4 ص 492 . الرابع ممّن اطّلعنا على إفراده بالذكر والتأليف مقتل أمير المؤمنين عليه السلام هو هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفّى سنة : « 206 » صاحب التأليفات الكثيرة النافعة البالغ عددها مأتي تاليف . الخامس ممن ألّف مستقلا مقتل أمير المؤمنين عليه السلام هو أبو عبد اللّه محمد بن زكريّا بن دينار الغلّابي البصري المتوفّى بعد العام « 280 » كما في ترجمته من كتاب لسان الميزان : ج 5 ص 168 ، وكما في فهرس النجاشي . السادس ممن أفرد بالتأليف مقتل أمير المؤمنين عليه السلام هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي رحمه اللّه صاحب الكتب القيّمة المتوفّي سنة : « 283 » المترجم في فهرس النجاشي والطوسي وكتاب أخبار أصبهان وغيرها وقد أورد أحاديث من