العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

يا محمد سل ربك يحكم بيننا ولو إلى النار ، قال : فيقول : نعم أنا صاحبكم ، فيأتي دار الرحمن وهي عدن وإن بابها سعته بعد ما بين المشرق والمغرب ، فيحرك حلقة من الحلق فيقال : من هذا ؟ وهو أعلم به - فيقول : أنا محمد ، فيقال : افتحوا له ، قال : فيفتح لي ، قال : فإذا نظرت إلى ربي مجدته تمجيدا لم يمجده أحد كان قبلي ولا يمجده أحد كان بعدي ، ثم اخر ساجدا فيقول : يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، قال : فإذا رفعت رأسي ونظرت إلي ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي ونظرت إلى ربي مجدته تمجيدا أفضل من الأول والثاني ، ثم اخر ساجدا فيقول : ارفع رأسك وقل يسمع قولك واشفع تشفع وسل تعط ، فإذا رفعت رأسي أقول : رب احكم بين عبادك ولو إلى النار ، فيقول : نعم يا محمد . قال : ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر وزمامها زبرجد أخضر حتى أركبها ، ثم آتي المقام المحمود حتى أقضي عليه وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش ، ثم يدعى إبراهيم فيحمل على مثلها فيجئ حتى يقف عن يمين رسول الله صلى الله عليه وآله . ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وآله يده فضرب على كتف علي بن أبي طالب ثم قال : ثم تؤتى والله بمثلها فتحمل عليه ، ثم تجئ حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم ، ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، وأي شئ عدل غيره ؟ قال : فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى هو الله وابن الله فيتبعونه إلى النار ، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار ، ويقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الأمة ، ثم يخرج مناد من عند الله فيقول : يا معشر الخلائق أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه