العلامة المجلسي

346

بحار الأنوار

3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : النضر بن سويد ، عن درست ، عن الأحول ، عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن بلغنا أنه يأتي على جهنم حين يصطفق أبوابها ، فقال : لا والله إنه الخلود ، قلت : " خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك " ؟ فقال هذه في الذين يخرجون من النار . بيان : قوله : حين يصطفق أبوابها ( 1 ) يقال : اصطفقت الأشجار : اهتزت بالريح ، وهي كناية عن خلوها عن الناس . 4 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة " الآية قال : ينادي مناد من عند الله - وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار - : يا أهل الجنة ويا أهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور ؟ فيقولون : لا ، فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادون جميعا : أشرفوا وانظروا إلى الموت فيشرفون ثم يأمر الله به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا ، ويا أهل النار خلود فلا موت أبدا ، وهو قوله : " وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة " أي قضي على أهل الجنة بالخلود ( 2 ) فيها ، وقضي على أهل النار بالخلود فيها ( * ) " ص 411 "

--> ( 1 ) ويحتمل أن يكون مصحف يصفق ، من صفق الباب : أغلقه وفتحه ضد ، أو يكون بمعناه . ( 2 ) في المصدر : في كليهما : " الخلود " بدون الباء . م * قال الرازي في تفسيره : قالوا : الحياة هي الصفة التي يكون الموصوف بها بحيث يصح أن يعلم ويقدر ، واختلفوا في الموت فقال قوم : انه عبارة عن عدم هذه الصفة ، وقال أصحابنا إنه صفة وجودية مضادة للحياة ، احتجوا بقوله تعالى : " خلق الموت والحياة " والعدم لا يكون مخلوقا وهذا هو التحقيق ، وروى الكلبي باسناده عن ابن عباس أنه تعالى خلق الموت في صورة كبش أملح لا يمر بشئ ولا يجد رائحته شئ الا مات ، وخلق الحياة في صورة فرس بلقاء فوق الحمار ودون البغل لا يمر بشئ ولا يجد رائحته شئ الا حيى . واعلم أن هذا لابد وأن يكون مقولا على سبيل التمثيل والتصوير والا فالتحقيق هو الذي ذكرناه ، انتهى . منه