العلامة المجلسي

323

بحار الأنوار

وا عطشاه ! وا طول هواناه ! فيمطرهم حجارة وكلاليبا وخطاطيفا ( 1 ) وغسلينا وديدانا من نار فينضج وجوههم وجباههم ، ويغضا ( 2 ) أبصارهم ، ويحطم عظامهم ، فعند ذلك ينادون : وا ثبوراه ! فإذا بقيت العظام عواري من اللحوم اشتد غضب الله فيقول : يا مالك اسجرها عليهم كالحطب في النار ، ثم يضرب أمواجها أرواحهم سبعين خريفا في النار ثم يطبق عليهم أبوابها من الباب إلى الباب مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ الباب مسيرة خمسمائة عام ، ثم يجعل كل رجل منهم في ثلاث توابيت من حديد من نار بعضها في بعض فلا يسمع لهم كلام أبدا إلا أن لهم فيها شهيق كشهيق البغال ، وزفير مثل نهيق الحمير ، وعواء ( 3 ) كعواء الكلاب ، صم بكم عمي فليس لهم فيها كلام إلا أنين ، فيطبق عليهم أبوابها ، ويسد ( يمدد خ ل ) عليهم عمدها ، فلا يدخل عليهم روح أبدا ، ولا يخرج منهم الغم أبدا ، فهي عليهم مؤصدة - يعني مطبقة - ليس لهم من الملائكة شافعون ، ولا من أهل الجنة صديق حميم ، وينساهم الرب ويمحو ذكرهم من قلوب العباد ، فلا يذكرون أبدا . بيان : الفضح والشدخ : الكسر . والخياس لعله جمع الخيس بالكسر وهو الشجر الملتف ، أو هو تصحيف الجبال . قوله عليه السلام : فلا يخطئانه أي لا تقع ضربتهما على غيره ، وفي بعض النسخ : ( فلا يخبطانه ) من قولهم : خبطت الرجل : إذا أنعمت عليه من غير معرفة بينكما . وقال في القاموس : كسف حاله : ساءت وفلان نكس طرفه . ( 4 ) ورجل كاسف البال : سئ الحال . قوله عليه السلام : فيرحل قفاه يقال : رحلت البعير : إذا شددت على ظهره الرحل ، والظاهر : ( فيركل ) والركل : الضرب بالرجل . وعجزة الشئ : مؤخره . قوله عليه السلام : مما أعقبتا أي أورثتا من العقوبة بسبب التقصير في طاعة الله ، أو من قولهم : عقبت الرجل : إذا بغيته بشر . والعضوض : البئر البعيدة القعر . والسوخاء : الأرض التي تسيخ فيها الرجل أي ترسب ، ولعله إن صحت النسخة هنا كناية عن زلق الاقدام إلى أسفل . والفتر بالكسر : ما بين طرف الابهام والمشيرة . والدلم بالضم جمع الادلم

--> ( 1 ) الكلاليب جمع الكلاب : حديدة معطوفة يعلق بها اللحم ، يقال لها بالفارسية : قلاب . الخطاطيف جمع الخطاف : حديدة يختطف بها . ( 2 ) أي يظلم أبصارهم . وفى نسخة : يعمى أبصارهم . ( 3 ) كذا في الجمل الثلاثة . ( 4 ) هكذا في الكتاب ، ولعل الصحيح : فلان نكس رأسه أي طأطأه من ذل .