العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

46 - تفسير علي بن إبراهيم : " قل أعوذ برب الفلق " قال : الفلق جب في جهنم يتعوذ أهل النار من شدة حره ، سأل الله أن يأذن له أن يتنفس ، فأذن له فتنفس فأحرق جهنم ، قال : وفي ذلك الجب صندوق من نار يتعوذ أهل تلك الجب من حر ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفي ذلك التابوت ستة من الأولين وستة من الآخرين ، فأما الستة من الأولين فابن آدم الذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الذي ألقى إبراهيم في النار ، وفرعون موسى ، والسامري الذي اتخذ العجل ، والذي هود اليهود ، والذي نصر النصارى . ( 1 ) وأما الستة من الآخرين فهو الأول والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم " ومن شر غاسق إذا وقب " قال : الذي يلقى في الجب يقب فيه . ( 2 ) " ص 743 - 744 " بيان : الذي هود اليهود هو الذي أفسد دينهم وحرفه وأبدع فيه كما فعل الأول والثاني في دين محمد صلى الله عليه وآله ، وكذا الذي نصر النصارى هو الذي أبدع الشرك وكون عيسى ابن الله وغير ذلك في دينهم ، والرابع معاوية ، وصاحب الخوارج هو ذو الثدية . 47 - الإحتجاج : عن هشام بن الحكم قال : قال الزنديق للصادق عليه السلام : أخبرني أوليس في النار مقنع أن يعذب خلقه بها دون الحيات والعقارب ؟ قال : إنما يعذب بها قوما زعموا أنها ليست من خلقه ، ( 3 ) إنما شريكه الذي يخلقه فيسلط الله عليهم العقارب والحيات في النار ليذيقهم بها وبال ما كانوا عليه فجحدوا أن يكون صنعه ، ( 4 ) الخبر . " ص 192 " بيان : لعله عليه السلام بين بعض الحكم في خلقها على قدر فهم السائل ، ويكون الحصر إضافيا ، وإلا فيظهر من أكثر الاخبار أن غيرهم أيضا يعذبون بها . 48 - ثواب الأعمال : أبي ، عن سعد ، عن النهدي ، عن ابن محبوب ، عن علي بن يقطين ،

--> ( 1 ) سيأتي في خبر 63 أن اسمه : بولس ، واسم الذي هود اليهود : يهود . ( 2 ) في المصدر : يغيب فيه . م ( 3 ) كالثنوية القائلين بوجود مبدأين اصليين متضادين : مبدء النور والخير ، ومبدء الظلمة والشر . ( 4 ) في نسخة : فجحدوا أن يكون صنعته .