العلامة المجلسي

16

بحار الأنوار

تعدل بالشئ عن الجادة القاصدة إلى غيرها ، والمبهرج من المياه : المهمل الذي لا يمنع عنه ، ومن الدماء : المهدر ، وقول أبي محجن لابن أبي وقاص : بهرجتني أي هدرتني بإسقاط الحد عني انتهى . والرجل الثالث هو عثمان ، وإنما لم يذكر معاوية لأنه من أتباعه ، والمخدج هو ذو الثدية رئيس الخوارج ، وسيأتي هذا لخبر بأسانيد جمة من طرق الخاص والعام في أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي كتاب الفتن مع شرحه . * ( باب 20 ) * * ( صفة الحوض وساقيه صلوات الله عليه ) * الآيات ، الكوثر " 108 " إنا أعطيناك الكوثر 1 . تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : اختلفوا في تفسير الكوثر فقيل : هو نهر في الجنة ، عن عائشة وابن عمر . قال ابن عباس : لما نزل " إنا أعطيناك الكوثر " صعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقرءها على الناس ، فلما نزل قالوا : يا رسول الله ما هذا الذي أعطاكه الله ؟ قال : نهر في الجنة أشد بياضا من اللبن ، وأشد استقامة من القدح ، حافتاه قباب الدر والياقوت ، ترده طير خضر لها أعناق كأعناق البخت ، قالوا : يا رسول الله ما أنعم تلك الطير ! قال : أفلا أخبركم بأنعم منها ؟ قالوا : بلى ، قال : من أكل الطائر وشرب الماء فاز برضوان الله تعالى . وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : نهر في الجنة أعطاه الله نبيه عوضا من ابنه . وقيل : هو حوض النبي صلى الله عليه وآله الذي يكثر الناس عليه يوم القيامة ، عن عطاء . وقال أنس : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءا ثم رفع رأسه متبسما فقلت : ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال : أنزلت علي آنفا سورة ، فقرأ سورة الكوثر ثم قال : أتدرن ما الكوثر ؟ قلنا : الله ورسوله أعلم ، قال فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خيرا كثيرا ، هو حوضي ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد نجوم السماء فيختلج القرن منهم فأقول : يا رب إنهم من أمتي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا