العلامة المجلسي
152
بحار الأنوار
حشيشها منيع ( 1 ) وألنجوج يتأجج ( 2 ) من غير وقود ، يتفجر من أصلها السلسبيل والرحيق والمعين ، وظلها مجلس من مجالس شيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يألفونه ويتحدثون بجمعهم ، وبيناهم في ظلها يتحدثون إذ جاءتهم الملائكة يقودون نجباء جبلت من الياقوت ثم نفخ الروح فيها مزمومة ( 3 ) بسلاسل من ذهب ، كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا ، وبرها خز أحمر ومرعزي أبيض مختلطان ، لم ينظر الناظرون إلى مثله حسنا وبهاء ، وذلل من غير مهلة ، ( 4 ) نجباء من غير رياضة ، عليها رحال ألواحها من الدر والياقوت المفضضة باللؤلؤ والمرجان ، صفائحها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري والأرجوان ، فأناخوا تلك النجائب إليهم ، ثم قالوا لهم : ربكم يقرؤكم السلام ويراكم وينظر إليكم ، ويحبكم وتحبونه ، ويزيدكم من فضله وسعته فإنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم ، قال : فيحمل كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا ، ولا يمرون ( 6 ) بشجرة من أشجار الجنة إلا أتحفتهم بثمارها ، ورحلت لهم عن طريقهم كراهية أن يثلم طريقتهم وأن يفرق بين الرجل ورفيقه ، فما دفعوا إلى الجبار جل جلاله قالوا : ربنا أنت السلام ولك يحق الجلال والاكرام ، فيقول الله تعالى : مرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيت نبيي ، ورعوا حقي ، وخافوني بالغيب ، وكانوا مني على كل حال مشفقين ، قالوا : أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك ، وما أدينا إليك كل حقك ، فأذن لنا في السجود ، قال
--> ( 1 ) هكذا في النسخ وهو كما يأتي عن المصنف لا يناسب المقام ، وفى التفسير المطبوع : وحشيشها صع والظاهر أنهما مصحفان عن ( ميع ) وهو صمغ عطر يسيل من شجرة ويتطيب به . ( 2 ) في المصدر : والخوخ يتأجج اه . م ( 3 ) زمه : ربطه وشده . ( 4 ) في التفسير المطبوع : من غير مهيعة . ( 5 ) الأرجوان بضم الهمزة وسكون الراء : ثياب حمر . ( 6 ) الموجود في التفسير المطبوع : فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شئ شيئا ، ولا يفوت اذن ناقة من ناقتها ولا بركة ناقة بركها ، ولا يمرون إ ه .