العلامة المجلسي
136
بحار الأنوار
47 - تفسير علي بن إبراهيم : سعيد بن محمد ، عن موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس في قوله : " فيها سرر مرفوعة " ألواحها من ذهب مكللة بالزبرجد والدر والياقوت تجري من تحتها الأنهار " وأكواب موضوعة " يريد الأباريق التي ليس لها آذان وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ونمارق مصفوفة " قال : البسط والوسائد " وزرابي مبثوثة " قال : كل شئ خلقة الله في الجنة له مثال في الدنيا إلا الزرابي فإنه لا يدرى ما هي . " ص 722 " 48 - الإحتجاج : هشام بن الحكم ، سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال : من أين قالوا : إن أهل الجنة يأتي الرجل منهم إلى ثمرة يتناولها فإذا أكلها عادت كهيئتها ؟ قال : نعم ذلك على قياس السراج يأتي القابس فيقتبس منه فلا ينقص من ضوئه شئ وقد امتلأت الدنيا منه سرجا ، قال : أليسوا يأكلون ويشربون ؟ وتزعم أنه لا تكون لهم الحاجة ! قال : بلى لان غذاءهم رقيق لا ثفل له ، بل يخرج من أجسادهم بالعرق ، قال : فكيف تكون الحوراء في كل ما أتاها ( 1 ) زوجها عذراء ؟ قال : إنها خلقت من الطيب لا تعتريها عاهة ، ولا تخالط جسمها آفة ، ولا يجري في ثقبها شئ ولا يدنسها حيض ، فالرحم ملتزقة ، ( 2 ) إذ ليس فيه لسوى الإحليل مجرى ، قال : فهي تلبس سبعين حلة ويرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها وبدنها ؟ قال : نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح ، ( 3 ) قال : فكيف ينعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد إلا وقد افتقد ابنه أو أباه أو حميمه أو أمه ؟ فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى النار ؟ فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟ قال عليه السلام : إن أهل العلم قالوا : إنهم ينسون ذكرهم ، وقال بعضهم : انتظروا قدومهم ورجوا أن يكونوا بين الجنة والنار في أصحاب الأعراف ، الخبر " ص 192 " بيان : كأن الترديد السؤال الأخير باعتبار قصور فهم السائل ، ومع قطع
--> ( 1 ) في المصدر : جميع ما اتاها اه م ( 2 ) في المصدر : ملتزقة مدلمة إذ ليس اه . م ( 3 ) القيد بالفتح والكسر : القدر .