العلامة المجلسي

96

بحار الأنوار

ابتلانا ( 1 ) وقد كان ابنك من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة ، متعك الله به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر كثير [ مذخور ] الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك مصيبتين ، فيحبط لك أجرك ، وتندم على ما فاتك ، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الله عن الثواب ، فتنجز من الله موعوده ، وليذهب أسفك على ما هو نازل بك ، فكأن قد ، والسلام . بيان : هذا من قبيل الاكتفاء ببعض الكلام ، أي فكان قدمت أو وصل إليك ثواب صبرك أقول : رواه في أعلام الدين إلى قوله : فلا تجمعن أن يحبط جزعك أجرك ، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك ، فإنك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا ولا يدفع حزن قضاء فليذهب أسفك ما هو نازل بك مكان ابنك والسلام . 47 - مسكن الفؤاد : عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن أبيه ، عن جده قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله جاء جبرئيل عليه السلام والنبي مسجى وفي البيت علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة كل نفس ذائقة الموت ، وإنما توفون أجوركم يوم القيمة " الآية ( 2 ) إن في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا لما فات ، فبالله عز وجل فثقوا ، وإياه فارجوا ، فان المصاب من حرم الثواب هذا آخر وطئي من الدنيا . وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله عزتهم الملائكة يسمعون الحس ولا يرون الشخص ، فقالوا : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل

--> ( 1 ) إذا ابتلى خ ل . ( 2 ) سورة آل عمران : 185 .