العلامة المجلسي

94

بحار الأنوار

افتقر عدت إليه ، وإن أصابه خير هنأته ، وإن مرض عدته وإن أصابته مصيبة عزيته وإن مات تبعت جنازته ، ولا تستطيل عليه بالبناء ، فتحجب عنه الريح إلا باذنه ، وإذا اشتريت فاكهة فاهدها له ، وإن لم تفعل فأدخلها سرا ، ولا يخرج بها ولدك يغيض بها ولده ، ولا تؤذه بريح قدرك إلا أن تغرف له منها . وعن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : من عزى مصابا فله مثل أجره . وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عزى مصابا كان له مثل أجره من غير أن ينقصه الله من أجره شيئا ، ومن كفن مسلما كساه الله من سندس وإستبرق وحرير ، ومن حفر قبرا لمسلم بنا الله عز وجل له بيتا في الجنة ، ومن أنظر معسرا أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . وعن جابر أيضا رفعه : من عزى حزينا ألبسه الله عز وجل من لباس التقوى وصلى الله على روحه في الأرواح . وسئل النبي صلى الله عليه وآله : عن المصافح في التعزية فقال : هو سكن للمؤمن ، ومن عزى مصابا فله مثل أجره . وعن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عميرة بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها ، ثم إذا قام من عنده فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج ، ومن عزى أخاه المؤمن من مصيبته كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من عزى ثكلى كسي بردا في الجنة . وعن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من عزى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله عز وجل حلة خضراء ، يحبر بها يوم القيامة ، قيل : يا رسول الله ما يحبر بها ؟ قال : يغبط بها .