العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وروى الحلبي في الصلاة ( 1 ) نحوا مما مر في باب الصلاة نقلا من الفقه الرضوي ( 2 ) بعد قوله : " باب آخر في الصلاة على الميت " فيحتمل أن يكون المراد قراءة ما ذكر بعد التكبير الأول ، أو ما ذكر بعد جميع التكبيرات . قوله عليه السلام : وصعد عمله أي تقبله واكتبه في ديوان المقربين وفي الكافي ( 3 ) وصاعد عمله ، وفي الفقيه ( 4 ) وصعد إليك روحه . 31 - منتهى المطلب : قال : روي أن امرأة كانت تزني وتضع أولادها فتحرقهم بالنار ، خوفا من أهلها ، ولم يعلم بها غير أمها ، فلما ماتت دفنت ، فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره ، فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة ، فقال لامها ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فأخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق عليه السلام : إن الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في قبرها من تربة الحسين عليه السلام ، ففل ذلك بها فسترها الله تعالى ( 5 ) . 32 - المصباح للشيخ : عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن عليه السلام يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ( 6 ) بيان : الظاهر أن اللام في الطين للعهد ، والمراد طين قبر الحسين عليه السلام كما فهمه الشيخ ، وأورد الرواية في أخبار فضل التربة المقدسة .
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 184 . ( 2 ) مر في ج 81 ص 355 . ( 3 ) يعنى في حديث الحلبي عن الصادق ( ع ) . ( 4 ) الفقيه ج 1 ص 108 . ( 5 ) منتهى المطلب ج 1 ص 461 . ( 6 ) مصباح الطوسي ص 511 ، وقد أخرجه المؤلف العلامة في كتاب المزار ج 101 ص 136 من من هذه الطبعة وفيه " لبنة من طين الحسين ( ع ) " .