العلامة المجلسي
32
بحار الأنوار
ليقل يا فلان بن فلانة ، فإنه يقول : أرشدنا رحمك الله ! فيقول : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد نبيا " وبالقرآن إماما " فان منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما ، فيقول انطلق فما يقعدنا عند هذا ، وقد لقن حجته ؟ فقيل : يا رسول الله فإن لم يعرف أمه ؟ قال : فلينسبه إلى حواء انتهى . وقد نقل الشهيد - رحمه الله - عن بعض العامة كالرافعي منهم القول باستحبابه ويدل على سؤال القبر ، وهو من ضروريات الدين ، وعلى سقوط السؤال بهذا التلقين ، وذكره جماعة من أصحابنا وعلى كون الملقن أولى الناس به ، إما بحسب النسب والإرث ، أو بحسب التوافق في المذهب والمحبة والمعاشرة أيضا كما مر ، قال في الذكرى : أجمع الأصحاب على تلقين الولي أو من يأمره الميت بعد انصراف الناس عنه انتهى . وعلى ما حملوا عليه الخبر يشكل إلحاق من يأمره الولي به ، وهل يلقن الطفل ؟ قال في الذكرى وأما الطفل فظاهر التعليل يشعر بعدم تلقينه ، ويمكن أن يقال : يلقن إقامة للشعاير ، وخصوصا المميز كما في الجريدتين انتهى ، وإطلاق الاخبار يدل على الجواز ويشكل التخصيص بالتعليل ، وقال ابن إدريس يستقبل الملقن القبلة والقبر أيضا ، وقال أبو الصلاح وابن البراج والشيخ يحيى بن سعيد : يستقبل القبلة والقبر أمامه ، وما وصل الينا من الروايات خالية عن تلك الخصوصيات ، فالظاهر جوازه كيف ما اتفق ، وإن كان اتباع ما ذكروه أحوط . 19 - الخصال : عن أبيه وابن الوليد معا عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن محمد بن أحمد الأشعري ، عن محمد بن الحسين رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يدخل الجنة مدمن خمر ، ولا سكير ، ولا عاق ، ولا شديد السواد ولا ديوث ، ولا قلاع وهو الشرطي ، ولا رتوق وهو الخنثى ، ولا خيوف وهو النباش