العلامة المجلسي
329
بحار الأنوار
كفارة المجلس انتهى . أقول : وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى ، فليكن آخر كلامه من مجلسه " سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) . " ومن الليل فسبحه " قال علي بن إبراهيم : يعني صلاة الليل ، وقال الطبرسي - ره - : روى زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في هذه الآية قالا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقوم من الليل ثلاث مرات ، فينظر في آفاق السماء فيقرء خمس آيات من آل عمران " إن في خلق السماوات والأرض - إلى - إنك لا تخلف الميعاد " ثم يفتتح صلاة الليل الخبر ، وقيل معناه صل المغرب والعشاء الآخرة . " وإدبار النجوم " يعني الركعتين قبل صلاة الفجر عن ابن عباس ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وذلك حين تدبر النجوم أي تغيب بضوء الصبح ، وقيل يعني صلاة الفجر المفروضة ، وقيل : إن المعنى لا تغفل عن ذكر ربك صباحا ومساء ، ونزهه في جميع أحوالك ليلا ونهارا ، فإنه لا يغفل عنك وعن حفظك ، وقيل فيها وجوه أخرى لم تستند إلى خبر ولا أثر ، فلذا لم نتعرض لها . " واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا " ( 2 ) يمكن حمله على صلوات طرفي النهار " ومن الليل فاسجد له " على فرائض الليل " وسبحه ليلا طويلا " على التهجد ، قال الطبرسي - ره - : روي عن الرضا عليه السلام أنه سأله أحمد بن محمد عن هذه الآية وقال : ما ذلك التسبيح ؟ قال : صلاة الليل ( 3 ) . 1 - قرب الإسناد : للحميري ، عن عبد الله بن الحسن العلوي ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن رجل نسي المغرب حتى
--> ( 1 ) راجع ج 75 ص 468 من البحار هذه الطبعة الحديثة . ( 2 ) الدهر : 26 . ( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 413 .