العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

إما لظهورهما في أنهما صلاة النهار ، فكأنه قال : وأقم الصلاة طرفي النهار ، مع المعروفة من صلاة النهار ، أو لأنهما مذكوران على التبع للطرف الآخر ، لأنهما بعد الزوال ، فهما أقرب إليه ، وقيل صلاة طرفي النهار الغداة والظهر والعصر وصلاة الزلف المغرب والعشاء ، قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : المغرب والعشاء زلفتا الليل ، وقيل : أراد بطرفي النهار صلاة الفجر وصلاة العصر ( 1 ) . وقيل : على تقدير كون المراد بقوله " وزلفا من الليل " أقم صلوات ليقرب بها إلى الله عز وجل في بعض الليل ، يحتمل أن يكون إشارة إلى صلاة الليل المشهورة وحينئذ ينبغي إدخال العشائين في صلاة طرفي النهار . أقول : على الوجه الاخر أيضا يحتمل أن يكون المراد صلاة الليل بأن يكون المراد بالزلف الساعات القريبة من الصبح . " إن الحسنات يذهبن السيئات " قال الطبرسي قيل : معناه أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها بأن تكون اللام للعهد ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين وقد مر في باب فضل الصلاة خبر الثمالي ( 2 ) وهو يدل على ذلك .

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 200 . ( 2 ) راجع ص 220 فيما سبق تحت الرقم 41 .