العلامة المجلسي

316

بحار الأنوار

والمحافظة عليها من قامت السوق إذا نفقت لأنها إذا حوفظ عليها كانت كالشئ النافق الذي يتوجه إليه أهل الرغبة ويتنافسون فيه ، وإذا عطلت وأضيعت كانت كالشئ الكاسد الذي لا يرغب فيه ، أو التجلد والتشمر لأدائها ، وأن لا يكون في مؤديها فتور ولا توان ، من قولهم قام بالامر وقامت الحرب على ساق ، أو أداؤها فعبر عن الأداء بالإقامة ، لان القيام بعض أركانها كما عبر عنه بالقنوت وبالركوع وبالسجود . أقول : ويظهر من بعض ما سبق من الاخبار أنه شبه الصلاة من بين أجزاء الايمان بعمود الفسطاط ؟ فنسب إليها الإقامة لكونها من لوازمه وملائماته . " طرفي النهار " أي غدوة وعشية وانتصابه على الظرف ، لأنه مضاف إليه " وزلفا من الليل " أي وساعات منه قريبة من النهار ، فإنه من أزلفه إذا قربه ، وهو جمع زلفة ، فهو معطوف على طرفي النهار ، ويمكن عطفه على الصلاة أي أقم قربة أي ذا قربة في الليل ، والأول أظهر ، وقيل صلاة أحد الطرفين الفجر ، والآخر الظهر والعصر ، لان ما بعد الزوال عشي ، وصلاة الزلف المغرب والعشاء ، وعن ابن عباس وغيره أن طرفي النهار وقت صلاة الفجر والمغرب ، والزلف وقت صلاة العشاء