العلامة المجلسي

296

بحار الأنوار

وقال في الذكرى : ومعظم الاخبار والمصنفات خالية من التعيين للعصر وغيرها ، والحق أنه لا صراحة في شئ من الروايات بالتعيين ، بل ظاهرها ذلك وفي رواية البزنطي أنه يصلي أربعا بعد الظهر وأربعا قبل العصر ( 1 ) وفي رواية أبي بصير وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العتمة ركعتان ( 2 ) فالأولى الاقتصار في النية على امتثال ما ندب إليه في هذا الوقت من غير إضافة إلى صلاة . وقد يقال : تظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر ، وفيما إذا نذر نافلة العصر ، قيل : ويمكن المناقشة في الموضعين أما الأول فبأن مقتضى النصوص اعتبار إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل ، والثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين ، سواء جعلنا الست منها للظهر أو العصر ، وأما الثاني فلان النذر يتبع قصد الناذر ، فان قصد الثماني أو الركعتين وجب ، وإن قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة النذر ، لعدم ثبوت الاختصاص . فائدة : قال الصدوق - ره - ( 3 ) أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر ، ثم ركعة الوتر ، ثم ركعتا الزوال ، ثم نافلة المغرب ، ثم تمام صلاة الليل ، ثم تمام نوافل النهار وقال ابن أبي عقيل لما عد النوافل : وثماني عشرة ركعة بالليل منها نافلة المغرب والعشاء ، ثم قال : بعضها أوكدها الصلوات التي تكون بالليل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر ، كذا نقل عنه وفي الخلاف ركعتا الفجر أفضل من الوتر باجماعنا . وقال في المعتبر : ركعتا الفجر أفضل من الوتر ، ثم نافلة المغرب ، ثم صلاة الليل ، وذكر روايات تدل على فضل تلك الصلوات ، وقال في الذكرى بعد نقلها ، ونعم ما قال : هذه التمسكات غايتها الفضيلة أما الأفضلية فلا دلالة فيها

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 135 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 135 . ( 3 ) راجع الفقيه ج 1 ص 314 .