العلامة المجلسي

281

بحار الأنوار

من الاخبار . 1 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : فرض الله عز وجل الصلاة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة على عشرة أوجه : صلاة الحضر ، وصلاة السفر ، وصلاة الخوف ، على ثلاثة أوجه ، وصلاة الكسوف للشمس والقمر ، وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والصلاة على الميت ( 1 ) . الهداية : مرسلا عنه عليه السلام مثله ( 2 ) . بيان : وسن أي شرع وقرر وبين أعم من الوجوب والاستحباب لدخول الاستسقاء والعيدين مع فقد الشرائط فيها ، وأما عدها عشرة مع كونها إحدى عشرة ، فلعد العيدين واحدة ، لاتحاد سببهما ، وهو كونه عيدا . أوعد الكسوفين واحدة لتشابه سببهما أو يقال : المقصود عد الصلوات الواجبة غالبا ، فيكون ذكر الاستسقاء استطرادا ، أو عد الصلوات الحقيقية ، ويكون ذكر صلاة الميت استطرادا أو بعطفها على العشرة وإفرازها عنها لتلك العلة ، وعلى الوجوه الآخر يدل على كونها صلاة حقيقة . فان قيل : بعض تلك الصلوات ظهر من القرآن كصلاة السفر والخوف ، قلنا : لعل المعنى أن أكثرها ظهر من السنة أو آدابها وشرائطها وتفاصيلها ، وأما أنواع صلاة الخوف فهي الصلاة المقصورة والمطاردة وشدة الخوف أو ذات الرقاع وعسفان وبطن النخل ، والأول أظهر ، وأنها ترجع إلى القسم الأول وصلاة الجمعة داخلة في صلاة الحضر ، ولا يضر خروج الصلاة الملتزمة ، لان المقصود عد ما وجب بالأصالة ، وأما صلاة الطواف فيمكن عدها في صلاة السفر إذ الغالب وقوعها فيه أو يقال : إنها داخلة في أفعال الحج ، والمقصود عد ما لم يكن كذلك ، أو يقال : الغرض عد الصلوات المتكررة الكثيرة الوقوع .

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 58 . ( 2 ) الهداية : 28 .