العلامة المجلسي

270

بحار الأنوار

وجيه لم أر أحدا سبقني إليه ، ومع ذلك لا يخلو من تكلف . والأظهر في الجواب أن غرضهم إما إيراد الاشكال على الاخبار فلا إشكال فيها ، لخلوها عن ذكر الركن ، وتلك القواعد الكلية ورد فيها حكم كل ركن من الأركان بوجه مخصوص ، وورد حكم السجود هكذا ، ولا يلزم توافق أجزاء الصلاة في الاحكام ، وأما على كلام الأصحاب رضوان الله عليهم ، فلا يرد عليه أيضا لأنه بعد تصريحهم بحكم السجود صارت قاعدتهم الكلية مخصوصة بغير السجود ومثل هذا في كلامهم كثير ، وأمثال تلك المناقشات بعد وضوح المقصود لا طائل تحتها . 17 - العلل : عن علي بن أحمد ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة البطائني ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لم صارت الصلاة ركعتين وأربع سجدات ؟ قال : لان ركعة من قيام بركعتين من جلوس ( 1 ) . بيان : لعل الغرض أن العلة في الحكمين واحدة ، لأن علة كون الركعتين من جلوس بركعة من قيام ، كون الصلاة من جلوس أخف على المصلي وأسهل ، وهذه العلة بعينها متحققة في الركوع والسجود . 18 - العلل : عن علي بن حاتم ، عن إبراهيم بن علي ، عن أحمد بن محمد الأنصاري ، عن الحسن بن علي العلوي ، عن أبي حكيم الزاهد ، عن أحمد بن عبد الله قال : بينما أمير المؤمنين عليه السلام مار بفناء بيت الله الحرام ، إذا نظر إلى رجل يصلي ، فاستحسن صلاته ، فقال : يا هذا الرجل أتعرف تأويل صلاتك ؟ قال الرجل : يا ابن عم خير خلق الله ، وهل للصلاة تأويل غير التعبد ؟ قال علي عليه السلام اعلم يا هذا الرجل أن الله تبارك وتعالى ما بعث نبيه صلى الله عليه وآله بأمر من الأمور إلا وله متشابه ، وتأويل وتنزيل ، وكل ذلك على التعبد ، فمن لم يعرف تأويل صلاته فصلاته كلها خداج ، ناقصة غير تامة . فقال الرجل : يا ابن عم خير خلق الله ، ما معنى رفع يديك في التكبيرة

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 2 ص 25 .