العلامة المجلسي
253
بحار الأنوار
أحمد بن محمد البرقي ، عن علي بن الحسين الرقي ، عن عبد الله بن جبلة عن معاوية ابن عمار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن علي عليه السلام قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أخبرني عن الله لأي شئ وقت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات الليل والنهار ؟ قال النبي صلى الله عليه وآله إن الشمس إذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس ، فيسبح كل شئ دون العرش لوجه ربي ، وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي ، ففرض الله عز وجل على وعلى أمتي فيها الصلاة وقال " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ( 1 ) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوفق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله عز وجل جسده على النار . وأما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة ، فأخرجه الله من الجنة ، فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لامتي فهي من أحب الصلوات إلى الله عز وجل ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات . وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم ، وكان بين ما أكل من الشجرة ، وبين ما تاب الله عليه ثلاث مائة سنة من أيام الدنيا ، وفي أيام الآخرة يوم كألف سنة : من وقت صلاة العصر إلى العشاء ، فصلى آدم ثلاث ركعات ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء وركعة لتوبته ، فافترض الله عز وجل هذه الثلاث الركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربي أن يستجيب لمن دعاه فيها ، وهذه الصلاة التي أمرني بها ربي عز وجل فقال : " سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " ( 2 ) . وأما صلاة العشاء الآخرة ، فان للقبر ظلمة وليوم القيامة ظلمة أمرني الله وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت ، لتنور لهم القبور ، وليعطوا النور على الصراط
--> ( 1 ) أسرى : 78 . ( 2 ) الروم : 17 .