العلامة المجلسي

225

بحار الأنوار

وتطلقها إطلاق الربق ، وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن . وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين من ولد ، ولا مال ، يقول الله سبحانه " رجال لا تلهيهم تجاره ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة " ( 1 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله نصبا بالصلاة بعد التباشر له بالجنة لقول الله سبحانه " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " ( 2 ) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ( 3 ) . توضيح : الحت نثر الورق من الغصن ، والربق جمع الربقة وهي في الأصل عروة في حبل يجعل في عنق البهيمة ويدها يمسكها ذكره الجزري ، أي تطلق الصلاة الذنوب كما تطلق الحبال المعقدة ، وقال في العين الحمة عين ماء حار ، وقيل التاء في إقامة عوض عن العين الساقطة للاعلال ، فان أصله إقوام مصدر أقوم ، كقولك أعرض إعراضا فلما أضيف أقيمت الإضافة مقام حرف التعويض فأسقطت التاء قوله عليه السلام : " ويصبر عليها نفسه " أي يحبس ، قال تعالى : " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم " ( 4 ) . 49 - مجالس الشيخ : باسناده عن زريق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له أي الاعمال أفضل بعد المعرفة ؟ قال : ما من شئ بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ولا بعد المعرفة والصلاة شئ يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شئ يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شئ يعدل الحج وفاتحة ذلك كله معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا ، الخبر ( 5 ) . 50 - دعوات الراوندي : سأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل

--> ( 1 ) النور : 37 . ( 2 ) طه : 132 . ( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 197 من قسم الخطب . ( 4 ) الكهف : 28 . ( 5 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 305 .