العلامة المجلسي

223

بحار الأنوار

رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس - بعد كلام تكلم به - عليكم بالصلاة عليكم بالصلاة فإنها عمود دينكم كابدوا الليل بالصلاة واذكروا الله كثيرا يكفر سيئاتكم . إنما مثل هذه الصلوات الخمس مثل نهر جار بين يدي باب أحدكم يغتسل منه في اليوم خمس اغتسالات ، فكما ينقى بدنه من الدرن بتواتر الغسل فكذا ينقى من الذنوب مع مداومته الصلاة ، فلا يبقى من ذنوبه شئ . أيها الناس ما من عبد إلا وهو يضرب عليه بحزائم معقودة ، فإذا ذهب ثلثا الليل وبقي ثلثه أتاه ملك فقال له : قم فاذكر الله ، فقد دنا الصبح ، قال : فان هو تحرك وذكر الله انحلت عنه عقدة ، وإن هو قام فتوضأ ودخل في الصلاة انحلت عنه العقد كلهن فيصبح حين يصبح قرير العين ( 1 ) . ايضاح : قال الجوهري : كابدت الامر إذا قاسيت شدته قوله بحزائم في بعض النسخ بالحاء المهملة والزاي ، وفي بعضها بالخاء المعجمة ، وفي بعضها بالجيم والراء المهملة ، وقال في القاموس : حزمه يحزمه شد حزامه والحزمة بالضم ما حزم ، وقال : خزم البعير جعل في جانب منخره الخزامة ككتابة وخزامة النعل بالكسر سير دقيق يخزم بن الشراكين ، وفي الصحاح الخزم بالتحريك شجر يتخذ من لحائه الحبال الواحدة خزمة ، وقال الجريمة الذنب : انتهى . فالمعنى يحمل على ظهره خزم الخطايا التي اكتسبها أو الجرائم التي اكتسبها أو يعقد في أنفه خزامة الآثام وما يلزمه منها ، وكل ذلك كناية عما يستحقه ويلزم عليه من العقوبات بسبب ارتكاب السيئات . 46 - فلاح السائل : من تاريخ الخطيب عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : تحترقون ، فإذا صليتم الفجر غسلتها ، ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم الظهر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العصر غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها ثم تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها ، ثم تنامون

--> ( 1 ) أمالي المفيد : 119 - 120 .