العلامة المجلسي
217
بحار الأنوار
الصلاة أيضا ، أو المعنى أن المرتبة المتوسطة بين الايمان والكفر هي ترك الصلاة أي تارك الصلاة ليس بمؤمن ، لاشتراط الاعمال فيه ، ولا كافر يستحق القتل والخلود ، بل هو في درجة متوسطة ، وعلى التقديرين لعل ذكر الصلاة على المثال والاحتمالان جاريان في الخبر الآتي . ويؤيد الثاني ما رواه في الكافي في الصحيح ( 1 ) عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت هل يخرجه ذلك من الاسلام ؟ وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الاسلام ، وعذب أشد العذاب ، وإن كان معترفا أنه أذنب ومات عليه ، أخرجه من الايمان ولم يخرجه من الاسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأول . ويؤيد الأول ما سيأتي برواية عبيد بن زرارة وقد مر وجه الجمع بينهما في كتاب الايمان والكفر ( 2 ) . 33 - ثواب الأعمال : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بين الكفر والايمان إلا ترك الصلاة ( 3 ) . 34 - ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي عبد الله البرقي ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن محمد بن هارون ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من ترك صلاة العصر غير ناس لها حتى تفوته وتره الله أهله وماله يوم القيامة ( 4 ) . بيان : قال في النهاية فيه : من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله أي نقص يقال : وترته إذا نقصته ، فكأنك جعلته وترا بعد أن كان كثيرا ، وقيل : هو
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 285 . ( 2 ) راجع ج 68 ص 299 - 309 . ( 3 ) ثواب الأعمال ص 207 . ( 4 ) ثواب الأعمال ص 207 و 209 .