العلامة المجلسي

178

بحار الأنوار

قال : دخلت البصرة فبينا أنا أمشي بشارعها إذا أبصرت بجارية أحسن الناس وجها وإذا هي كالشن البالي ، فلم أزل أتبعها وأحبس نفسي عنها حتى انتهت من المقابر إلى قبر فجلست عنده ، ثم أنشأت تقول بصوت ما يكاد يبين هذا والله المسكن لامابه نغر أنفسنا ، هذا والله المفرق بين الأحباب ، والمقرب من الحساب ، وبه عرفان الرحمة من العذاب ، يا أبه فسح الله في قبرك ، وتغمدك بما تغمد به نبيك أما إني لا أقول خلاف ما أعلم كنت علمي بك جوادا إذا اتيت اتيت وسادا ، وإذا اعتمدت وجدت عمادا . ثم قالت : يا ليت شعري كيف غيرك البلى * أم كيف صار جمال وجهك في الثرى لله درك أي كهل غيبوا * تحت الجنادل ، لا تحس ولا ترى لبا وحلما بعد حزم زانه * بأس وجود حين يطرق للقرى لما نقلت إلى المقابر والبلى * دنت الهموم فغاب عن عيني الكرى ( 1 ) 20 - ومنه : عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه - رحمه الله - عن محمد ابن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : أوحى الله تعالى إلى عيسى بن مريم عليهما السلام يا عيسى ! هب لي من عينك الدموع ، ومن قلبك الخشوع ، واكحل عينك بميل الحزن ، إذا ضحك البطالون ، وقم على قبور الأموات ، فنادهم بالصوت الرفيع لعلك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إني لاحق بهم في اللاحقين ( 2 ) . 21 - ومنه : عن محمد بن علي بن الحسين ، عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان عن محمد بن عطية ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الموت

--> ( 1 ) مجالس المفيد ص 79 و 80 ( 2 ) مجالس المفيد ص 147 .