العلامة المجلسي

171

بحار الأنوار

يكن له سيئة ، فأحبه ملك من الملائكة فسأل الله عز وجل أن يأذن له فينزل إليه فيسلم عليه ، فأذن له فنزل ، فإذا الرجل قائم يصلي فجلس الملك وجاء أسد فوثب على الرجل فقطعه أربعة آراب ، وفرق في كل جهة من الأربعة إربا وانطلق . فقام الملك فجمع تلك الأعضاء فدفنها ثم مضى على ساحل البحر فمر برجل مشرك تعرض عليه ألوان الأطعمة في آنية الذهب والفضة وهو ملك الهند ، وهو كذلك إذ تكلم بالشرك . فصعد الملك فدعي فقيل له : ما رأيت ؟ فقال : من أعجب ما رأيت عبدك فلان الذي لم يكن يرفع لاحد من الآدميين من الحسنات مثل ما يرفع له ، سلطت عليه كلبا فقطعه إربا ثم مررت بعبد لك قد ملكته تعرض عليه آنية الذهب والفضة فيها ألوان الأطعمة فيشرك بك وهو سوي ؟ قال : فلا تعجبن من عبدي الأول فإنه سألني منزلة من الجنة لم يبلغها بعمل فسلطت عليه الكلب لأبلغه الدرجة التي أرادها ، وأما عبدي الآخر فاني استكثرت له شيئا صنعته به لما يصير إليه غدا من عذابي ( 1 ) . 6 - دعوات الراوندي : قال النبي صلى الله عليه وآله : تحفة المؤمن الموت . وقال : الموت كفارة لكل مسلم ، وإذا مات المؤمن ثلم في الاسلام ثلمة لا يسد مكانها شئ ، وبكت عليه بقاع الأرض التي كان يعبد الله فيها . وقال صلى الله عليه وآله : إذا تقارب الزمان انتقى الموت خيار أمتي كما ينتقي أحدكم خيار الرطب من الطبق . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس بيننا وبين الجنة أو النار إلا الموت . وقال الصادق عليه السلام : هول لا تدري متى يغشاك ، ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجأك . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله

--> ( 1 ) مشكاة الأنوار : 299 و 230 .