العلامة المجلسي

143

بحار الأنوار

وقال صلى الله عليه وآله : أعطوا الله الرضا من قلوبكم تظفروا بثواب الله تعالى يوم فقركم والا فلاس . وفي أخبار موسى عليه السلام إنهم قالوا : اسأل لنا ربك أمرا إذا نحن فعلناه يرضى به عنا ، فأوحى الله تعالى إليه قل لهم يرضون عني حتى أرضى عنهم . وفي أخبار داود عليه السلام ما لأوليائي والهم بالدنيا ، إن الهم يذهب حلاوة مناجاتي من قلوبهم ، يا داود إن محبتي من أوليائي أن يكونوا روحانيين لا يغتمون . وروي أن موسى عليه السلام قال : يا رب دلني على أمر فيه رضاك عني أعمله ( 1 ) فأوحى الله إليه إن رضاي في كرهك ، وأنت ما تصبر على ما تكره ، قال : يا رب دلني عليه قال : فان رضاي في رضاك بقضائي . وعن ابن عباس قال : أول من يدعى إلى الجنة يوم القيامة الذين يحمدون الله تعالى على كل حال . وعن داود بن زربي ، عن الصادق عليه السلام قال : من ذكر مصيبة ولو بعد حين فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين ، اللهم اجرني على مصيبتي ، واخلف على أفضل منها ، كان له من الاجر مثل ما كان عند أول صدمة . وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في مرض موته : أيها الناس أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي ، فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري ، فان أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي . وعن عبد الله بن الوليد باسناده قال : لما أصيب علي عليه السلام بعثني الحسن إلى الحسين عليه السلام وهو بالمداين ، فلما قرء الكتاب قال : يا لها من مصيبة ما أعظمها ، مع أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابي ، فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها .

--> ( 1 ) حتى أعمله .