العلامة المجلسي

137

بحار الأنوار

وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الصبر نصف الايمان . وقال صلى الله عليه وآله : من أقل ما أوتيتم اليقين ، وعزيمة الصبر ، ومن أعطي حظه منهما لم يبال ما فاته من قيام الليل وصيام النهار ، ولان تصبروا على مثل ما أنتم عليه أحب إلى من أن يوافيني كل امرئ منكم بمثل عمل جميعكم ، ولكني أخاف أن يفتح عليكم الدنيا بعدي فينكر بعضكم بعضا ، وينكركم أهل السماء عند ذلك ، فمن صبر واحتسب ظفر بكمال ثوابه ثم قرأ " ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم " ( 1 ) الآية . وسئل عليه السلام ما الايمان ؟ قال : الصبر . وقال صلى الله عليه وآله : الصبر كنز من كنوز الجنة . وقيل : أوحى الله إلى داود عليه السلام تخلق بأخلاقي ، وإن من أخلاقي الصبر . وعن ابن عباس لما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على الأنصار فقال : أمؤمنون أنتم ؟ فسكتوا ، فقال رجل : نعم يا رسول الله ، فقال : وما علامة إيمانكم ؟ فقالوا : نشكر على الرخاء ، ونصبر على البلاء ، ونرضى بالقضاء ، فقال : مؤمنون ورب الكعبة . وقال صلى الله عليه وآله : في الصبر على ما نكره خير كثير . وقال المسيح عليه السلام : إنكم لا تدركون ما تحبون إلا بصبركم على ما تكرهون . وقال علي عليه السلام : بني الايمان على أربع دعائم : اليقين ، والصبر ، والجهاد والعدل . وقال عليه السلام : الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا جسد لمن لا رأس له ، ولا إيمان لمن لا صبر له . وقال عليه السلام : عليكم بالصبر فان به يأخذ الحازم ، وإليه يعود الجازع . وعن الحسن بن علي عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن في الجنة شجرة يقال

--> ( 1 ) النحل : 96 .