العلامة المجلسي

134

بحار الأنوار

" ولمن صبر وغفر فان ذلك من عزم الأمور " ثم قال زين العابدين عليه السلام : فمازلت أعمل بعمل أمير المؤمنين عليه السلام . وقال عليه السلام : الرضا بالمكروه أرفع درجات المتقين . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : المصائب بالسوية مقسومة بين البرية . وقال عليه السلام : من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع . وروي أن موسى عليه السلام قال : يا رب دلني على عمل إذا أنا عملته نلت به رضاك ، فأوحى الله إليه : يا ابن عمران إن رضاي في كرهك ، ولن تطيق ذلك ، قال : فخر موسى عليه السلام ساجدا باكيا فقال يا رب خصصتني بالكلام ، ولم تكلم بشرا قبلي ، ولم تدلني على عمل أنال به رضاك ؟ فأوحى الله إليه إن رضاي في رضاك بقضائي . 18 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين : وقد عزى الأشعث بن قيس عن ابن له : يا أشعث إن تحزن على ابنك فقد استحقت ذلك منك الرحم ، وإن تصبر ففي الله من كل مصيبة خلف ، يا أشعث إن صبرت جرى عليك القدر ، وأنت مأجور وإن جزعت جرى عليك القدر ، وأنت مأزور ( 1 ) سرك وهو بلاء وفتنة ، وحزنك وهو ثواب ورحمة ( 2 ) . وقال عليه السلام على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله ساعة دفن : إن الصبر لجميل إلا عنك ، وإن الجزع لقبيح إلا عليك ، وإن المصاب بك لجليل ، وإنه قبلك وبعدك لجلل ( 3 ) . بيان : قال الجوهري الوزر الاثم والثقل ، قال الأخفش تقول منه وزريوزر ووزريزر ووزريوزر ، فهو موزور ، وإنما قال في الحديث : مأزورات لمكان مأجورات ولو أفرد لقال موزورات انتهى .

--> ( 1 ) في المصدر : يا أشعث ابنك سرك . ( 2 ) نهج البلاغة تحت الرقم 291 من قسم الحكم . ( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 292 من قسم الحكم .