العلامة المجلسي
122
بحار الأنوار
أن رجلا أوصى بعض أصحابه ممن حج أن يقرء سلامه لرسول الله صلى الله عليه وآله ويدفن رقعه مختومة أعطاها له عند رأسه الشريف ، ففعل ذلك ، فلما رجع من حجه أكرمه الرجل وقال له : جزاك الله خيرا لقد بلغت الرسالة ، فتعجب المبلغ من ذلك ، وقال : من أين علمت بتبليغها قبل أن أحدثك ؟ فأنشأ يحدثه ، قال : كان لي أخ مات وترك ابنا صغيرا فربيته وأحسنت تربيته ، ثم مات قبل أن يبلغ الحلم . فلما كان ذات ليلة رأيت في المنام أن القيامة قد قامت ، والحشر قد وقعت والناس قد اشتد بهم العطش من شدة الجهد ، وبيد ابن أخي ماء فالتمست أن يسقيني فأبي ، وقال : أبي أحق به منك ، فعظم علي ذلك . وانتبهت فزظا فلما أصبحت تصدقت بجملة دنانيري ، وسألت الله أن يرزقني ولدا ذكرا فرزقنيه واتفق سفرك فكتبت لك تلك الرقعة ومضمونها التوسل بالنبي إلى الله عز وجل في قبوله مني رجاء أن أجده يوم الفزع الأكبر ، فلم يلبث أن حم ومات ، وكان ذلك يوم وصولك ، فعلمت أنك بلغت الرسالة . ومن كتاب النوم والرؤيا لأبي الصقر الموصلي عن علي بن الحسين بن جعفر ، عن أبيه ، عن بعض أصحابنا ممن أثق بدينه وفهمه قال : أتيت المدينة ليلا فبت في بقيع الغرقد بين أربعة قبور ، عندها قبر محفور ، فرأيت في منامي أربعة أطفال قد خرجوا من تلك القبور ، وهم يقولون : أنعم الله بالحبيبة عينا * وبمرآك يا أميم إلينا عجبا ما عجبت من ضغطة القبر * ومغداك يا أميم إلينا فقلت : إن لهذه الأبيات لشأنا وأقمت حتى طلعت الشمس ، فإذا جنازة قد أقبلت فقلت : من هذه ؟ قالوا امرأة من المدينة ، فقلت : اسمها أميم ؟ قالوا : نعم ، قلت : أقدمت فرطا قالوا أربعة أولاد فأخبرتهم الخبر . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : المصائب مفاتيح الاجر . وعنه صلى الله عليه وآله قال : قال الله عز وجل إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة