العلامة المجلسي

119

بحار الأنوار

لكبر سني وضعفي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما يسرك أن يكون يوم القيامة بإزائك ، فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : يا رب وأبواي ، فلا يزال يشفع حتى يشفعه الله عز وجل فيكم ، فيدخلكم جميعا الجنة . قال قدس الله روحه : احتبس أي تخلف عن المجئ إلى النبي صلى الله عليه وآله " وآذنتموني " بالمد أخبرتموني ، والكآبة بالمد تغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن ، والضعف بضم المعجمة وفتحها " وبإزائك " أي بحذائك . وعن عبد الله بن قيس عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إذا مات ولد العبد ، قال الله تعالى لملائكته : أقبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : بحمدك نعم ، فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم . فيقول : ماذا قال عبدي ، فيقولون : حمدك واسترجع ، فيقول الله : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد . بيان : روي قريبا منه في الكافي عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام وقال في النهاية فيه إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون نعم ، قيل للولد ثمرة لان الثمر نتيجة الشجر والولد نتيجة الأب انتهى وأقول : إضافة الثمرة إلى الفؤاد أي القلب لأنه أشرف الأعضاء : ولأنه محل الحب ، فلما كان حبه لازقا بالقلب لا ينفك عنه فكأنه ثمرته ، وقال الطيبي : ثمرة فؤاده أي نقاوة خلاصته فان خلاصة الانسان الفؤاد والفؤاد إنما يعتد به لما هو مكان اللطيفة التي خلق لها وبها شرفه وكرامته . 12 - المسكن : روي أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله يصحبها ابن لها مريض ، فقالت : يا رسول الله ادع الله أن يشفي ابني هذا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : هل لك فرط ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وآله : في الجاهلية أو في الاسلام ؟ قالت : بل في الاسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : جنة حصينة ، جنة حصينة . قال - رحمه الله - الجنة بالضم الوقاية ، أي وقاية لك من النار ، أو من جميع الأهوال ، وحصينة بمعنى فاعل أي محصنة لصاحبها ، وساترة من أن يصل

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 219 .