العلامة المجلسي

10

بحار الأنوار

فرجها وقطع الولد بيده فأخرجه : وروي أنها تدفن مع ولدها إذا مات في بطنها ( 1 ) . وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل وحنط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاما فلا يغسل ، ويدفن بدمه ، وحد إتمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر ( 2 ) . وإن كان الميت مرجوما بدأ بغسله وتحنيطه وتكفينه ، ثم رجم بعد ذلك وكذلك القاتل إذا أريد قتله قودا ( 3 ) . وإن كان الميت مصلوبا انزل من خشبته بعد ثلاثة أيام ، وغسل ودفن ، ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام ( 4 ) بيان : قوله عليه السلام " إلا عظام " يدل على وجوب الصلاة على مجموع العظام كما مر . قوله " إلا أن يكون به رمق " . أقول : روى الكليني في الصحيح ، عن أبان بن تغلب ( 5 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط ؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه ، إلا أن يكون به رمق ثم مات . فإنه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على حمزة وكفنه لأنه كان قد جرد . فقوله عليه السلام : " إلا أن يكون به رمق " يحتمل أن يكون المراد به أن يكون به رمق عند إدراك المسلمين له ، فمناط وجوب التغسيل إدراك المسلمين إياه وبه رمق ، وإن لم يدرك كذلك لم يجب تغسيله كما فهمه الشهيد ، والمحقق الشيخ على وغيرهما من المتأخرين من هذا الخبر ، وإن لم يحكموا بموجبه ، ويحتمل أن يكون المراد أن يكون بعد الاخراج من المعركة به رمق أو وجدوه وبه رمق ، ثم مات بعد الاخراج ، وعلى هذا ينطبق على ما ذكره الأصحاب من إناطة الفرق بالموت في المعركة وعدمه . قوله : " وإن كان قتل في معصية الله " ذكر هذا المضمون في الفقيه ورواه

--> ( 1 ) فقه الرضا : 20 . ( 2 ) فقه الرضا : 20 . ( 3 ) فقه الرضا : 20 . ( 4 ) فقه الرضا : 20 . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 210 .