العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
وأقول : رواية إسحاق هي ما رواه الكليني وغيره ( 1 ) بسند موثق وبسند آخر فيه ضعف ( 2 ) على المشهور عنه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث ، فيسمعون الصوت . وروي بسند حسن عنه عليه السلام ( 3 ) قال : التعزية لأهل المصيبة بعد ما يدفن وبسند مرسل عنه عليه السلام ( 4 ) قال : التعزية الواجبة بعد الدفن ، وبسند حسن لا يقصر عن الصحيح ( 5 ) عن هشام بن الحكم قال : رأيت موسى عليه السلام يعزي قبل الدفن وبعده . [ فظهر من تلك الأخبار أن التعزية مستحبة قبل الدفن وبعده ، وأن بعده ] ( 6 ) أفضل ، ويستفاد من بعضها عدم استحباب استمرار المأتم والتعزية ، ولعلة محمول على عدم تأكد استحبابها وقد مر الكلام فيه . وقال في القاموس : الحلة بالضم إزار ورداء برد أو غيره ولا يكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة ، وقال فيه : الحبر بالكسر الأثر أو أثر النعمة والحسن ، وبالفتح السرور كالحبور والحبرة والحبر محركة ، وأحبره سره والنعمة كالحبرة ، وقال : تحبير الخط والشعر وغيرهما تحسينه ، وفي النهاية : الحبر بالكسر وقد يفتح الجمال والهيئة الحسنة يقال : حبرت الشئ تحبيرا إذا حسنته انتهى . أقول : فيمكن أن يقرء على المجهول مشددا أي يحسن ويزين بها ، ومخففا أي تسير بها . وروي في الذكرى يحبى بها من الحبوة وهي العطاء ، ثم قال : وروي يحبر بها أي يسر .
--> ( 1 ) راجع الكافي ج 3 ص 203 ، التهذيب ج 1 ص 131 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 204 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 204 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 204 . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 205 . ( 6 ) ما بين العلامتين ساقط عن المطبوعة .