العلامة المجلسي

366

بحار الأنوار

قال في التذكرة : وإذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم الامام والمؤتمون خلفه صفوفا ، وإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، وإن كان فيهم حائض انفردت بارزة عنهم وعنهن ، ونحوه قال في المنتهى ، وقال في الذكرى : وفي انفراد الحائض هنا نظر من خبر محمد بن مسلم فان الضمير يدل على الرجال ، وإطلاق الانفراد يشمل النساء ، وبه قطع في المبسوط وتبعه ابن إدريس والمحقق انتهى . أقول : الاستدلال بتلك الأخبار على تأخرها عن النساء ، لا يخلو من إشكال وأما استحباب التيمم للحائض والجنب والمحدث ، وإن أمكن الغسل والوضوء ، فهو مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ظاهر العلامة أنه إجماعي ، لكن الشيخ في التهذيب قيده بما إذا خاف أن تفوته الصلاة ، وأما الوضوء للجنب والحائض فلم أره في سائر الأخبار ، ولا كلام الأصحاب ، وقوله " عمدا " لعل المراد به أن يتوضأ بقصد الوجوب إذ لا خلاف في استحبابه . قوله " وأفضل المواضع " هذا مؤيد لما فهمه الصدوق من الخبر الآتي ، ويمكن حمله على صفوف الجنائز أو للنساء . قوله بنعل حذو ، أقول : روى الكليني ( 1 ) عن عدة من أصحابه ، عن سهل ابن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يصلى على الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف . وقال الشهيد في الذكرى : يستحب نزع الحذاء لا الخف لخبر سيف بن عميرة قال في المقنع : روي أنه لا يجوز للرجل أن يصلي على جنازة بنعل حذو ، وكان محمد بن الحسن يقول : كيف تجوز صلاة الفريضة ولا تجوز صلاة الجنازة ؟ وكان يقول لا نعرف النهي من ذلك إلا من رواية محمد بن موسى الهمداني وكان كذابا ، قال الصدوق : وصدق في ذلك ، إلا أنى لا أعرف عن غيره رخصة ، وأعرف النهي وإن كان من غير ثقة ، ولا يرد الخبر بغير خبر معارض . قلت : قد روى الكليني من غير طريق الهمداني إلا أن يفرق بين الحذاء

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 176 عن سيف بن عميرة .