العلامة المجلسي

363

بحار الأنوار

رجلاه في يمينه ، كما رواه الكليني في الموثق عن عمار الساباطي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سئل عن ميت صلي عليه ، فلما سلم الامام ، فإذا الميت مقلوب رجلاه إي موضع رأسه ، قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه ، وإن كان قد حمل ما لم يدفن ، فإن كان قد دفن فقد مضت الصلاة ، لا يصلى عليه وهو مدفون " وعليه عمل الأصحاب قال في المعتبر قال الأصحاب : يجب أن يكون رأس الجنازة إلى يمين الامام ، وهو السنة المتبعة ، قالوا ولو تبين أنها مقلوبة أعيدت الصلاة ما لم يدفن ، واحتجوا في ذلك برواية عمار وما تضمنه الخبر من التسليم محمول على التقية كما عرفت . قوله " فكبر عليها تمام الخمس " عليه فتوى الأصحاب ، وقال الأكثر إن أمكن الدعاء يأتي بأقل المجزي وإلا يكبر ولاء من غير دعاء ، وظاهر الروايات الواردة في ذلك أنه يكبر ولاء من غير تفصيل ، ومال إليه بعض المتأخرين ولا يخلو من قوة ، وإن أمكن حملها على الغالب ، من عدم التمكن ، وهذه الرواية مجملة وما سيأتي من خبر علي بن جعفر يومي إلى الاتيان بما أمكن من الدعاء . قوله : فصل عليهما ظاهره القطع والاستيناف ، كما هو ظاهر الفقيه ، حيث قال : ومن كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فان شاء كبر الان عليهما خمس تكبيرات ، وإن شاء فرغ من الأولى واستأنف الصلاة على الثانية ، وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر ( 2 ) عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو ثنتين ، ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قال : إن شاؤوا تركوا الأولى ، حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به . وقال الشهيد - ره - في الذكرى : لو حضرت جنازة في أثناء الصلاة على

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 174 ، التهذيب 1 ص 344 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 345 ، الكافي ج 3 ص 109 .