العلامة المجلسي

354

بحار الأنوار

أكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة لأنه ليس بالصلاة ، إنما هو التكبير ، والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود ( 1 ) . وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ، ولا يصلى على الجنازة بنعل حذو ، ولا تجعل ميتين على جنازة واحدة ( 2 ) . فإن لم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت فلا بأس أن تصلي بعد ما دفن ، وإذا صلى الرجلان على الجنازة ، وقف أحدهما خلف الاخر ، ولا يقوم بجنبه ( 3 ) . وفي موضع آخر : إذا أردت أن تصلي على الميت فكبر عليه خمس تكبيرات يقوم الامام عند وسط الرجل وصدر المرأة ، يرفع اليد بالتكبير الأول ، ويقنت بين كل تكبيرتين ، والقنوت ذكر الله والشهادتان ، والصلاة على محمد وآله ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، هذا في تكبيره بغير رفع اليدين ، ولا تسليم ، لان الصلاة على الميت إنما هو دعاء وتسبيح واستغفار ( 4 ) . وساق الحديث إلى أن قال : وتقول في التكبيرة الأولى في الصلاة على الميت " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين ، رب الموت والحياة ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، وجزى الله محمدا عنا خير الجزاء بما صنع لامته ، وما بلغ من رسالات ربه " ثم يقول : " اللهم عبدك وابن أمتك ، ناصيته بيدك ، تخلى عن الدنيا واحتاج إلى ما عندك نزل بك وأنت خير منزول به ، وافتقر إلى رحمتك وأنت عني من عذابه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم به منا اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وتقبل منه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه ، وارحمه وتجاوز عنه برحمتك ، اللهم ألحقه بنبيك ، وثبته بالقول الثابت في الدنيا والآخرة ، اللهم اسلك بنا وبه سبيلك الهدى ، واهدنا وإياه صراطك المستقيم ،

--> ( 1 ) فقه الرضا ص 19 . ( 2 ) فقه الرضا ص 19 . ( 3 ) فقه الرضا ص 20 . ( 4 ) فقه الرضا ص 20 .