العلامة المجلسي
323
بحار الأنوار
نمط جاز أن يجعل بدل كل واحدة منهما إزار ونحوه . قال في التهذيب وصرح بثلاث أزر أحدها الحبرة ، وهو ظاهر ابن زهرة أيضا وابن الجنيد لم يفرق بين الرجل والمرأة في ثلاثة أثواب يدرج فيها أو ثوبين وقميص ، قال : ولا بد من العمامة ، ويستحب المئزر والخمار للاشعار ، فظهر أن النمط مغاير للحبرة في كلام الأكثر وأن بعض الأصحاب على استحباب لفافتين فوق الإزار الواجب للرجل والمرأة ، وإن كانت تسمى إحداهما نمطا وأن الخمسة في كلام الأكثر غير الخرقة والعمامة ، والسبعة للمرأة غير القناع انتهى كلامه رفع الله مقامه . وقال في النهاية : في الحديث كفن رسول الله صلى الله عليه وآله في ثوبين صحاريين ، صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها ، وقيل هو من الصحرة وهي حمرة خفية كالغبرة يقال ثوب أصحر وصحاري ، وقال في الذكرى : هما منسوبان إلى صحار بضم الصاد وهي قصبة عمان مما يلي الجبل . قوله : وقال العالم . أقول : رواه الكليني والشيخ عن الصادق عليه السلام بسند حسن ( 1 ) وفي القاموس البادن والبدين الجسيم . أقول : وجه التعليل أن الجسيم يحتاج إلى توسيع اللحد ليسعه ، وفي الأراضي الرخوة لا يتيسر ذلك . قوله عليه السلام : " إذا مات المحرم " هذا الحكم مروي في عدة أخبار ، وعمل بها الأصحاب ، فلا يجوز تحنيطه بالكافور ، ولا وضعه في ماء غسله ، واختلف في أنه يغسل بقراحين أحدهما بدل الكافور أو يسقط غسل الكافور رأسا ، والأخير أظهر ، وإن كان الأول أحوط ، ثم في ساير الأحكام بحكم الحلال على المشهور وحكي عن ابن أبي عقيل أنه أوجب كشف رأسه ووجهه ، والاخبار تدفعه ، ولا فرق في الحكم المذكور بين الاحرامين ، ولا بين موته قبل الحلق أو التقصير أو
--> ( 1 ) راجع التهذيب ج 1 ص 83 الكافي ج 3 ص 144 : ورواه في الفقيه ج 1 ص 13 مرسلا .