العلامة المجلسي

317

بحار الأنوار

وروي أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم ذراع ، تضع واحدة عند ركبتيه تلصق إلى الساق وإلى الفخذين ، والأخرى تحت إبطه الأيمن ما بين القميص والإزار ، وان لم تقدر على جريدة من نخل فلا باس أن تكون من غيره ، بعد أن تكون رطبا وتلفه في إزاره وحبرته ، وتبدأ بالشق الأيسر وتمد على الأيمن ، ثم تمد الأيمن على الأيسر ، وإن شئت لم تجعل الحبرة معه حتى تدخله القبر فتلقيه عليه ( 1 ) . ثم تعممه وتحنكه فتثني على رأسه بالتدوير وتلقي فضل الشق الأيمن على الأيسر والأيسر غلى الأيمن ، ثم تمد على صدره ، ثم تلفف اللفافة وإياك أن تعممه عمة الاعرابي وتلقي طرفي العمامة على صدره . وقبل أن تلبسه قميصه تأخذ شيئا من القطن ، وتجعل عليه حنوطه وتحشو به دبره ، وتضع شيئا من القطن على قبله . وتجعل عليه شيئا من الحنوط ، وتضم رجليه جميعا ، وتشد فخذيه إلى وركه بالمئزر شدا جيدا ، لان لا يخرج منه شئ ( 2 ) . فإذا فرغت من كفنه حنطته بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور ، وتبدء بجبهته وتمسح مفاصله كلها به ، وتلقي ما بقي منه على صدره ، وفي وسط راحته ، ولا يجعل في فمه ولا منخره ولا في عينيه ولا في مسامعه ولا على وجهه قطن ولا كافور ، فإن لم تقدر على هذا المقدار كافورا فأربعة دراهم ، فإن لم تقدر فمثقال لا أقل من ذلك لمن وجده ( 3 ) . وقال عليه السلام في موضع آخر : إذا فرغت من غسله حنطت بثلاثة عشر درهما وثلث كافورا ، تجعل في المفاصل ، ولا تقرب السمع والبصر ، وتجعل في موضع سجوده ، وأدنى ما يجزيه من الكافور مثقال ونصف ثم يكفن بثلاث قطع وخمس وسبع : فأما الثلاثة فمئزر وعمامة ولفافة ، والخمس مئزر وقميص وعمامة

--> ( 1 ) فقه الرضا : 17 . ( 2 ) فقه الرضا : 17 . ( 3 ) فقه الرضا : 17 .