العلامة المجلسي

306

بحار الأنوار

كتاب المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . توضيح : ذكر الصدوق في الفقيه ( 2 ) ما في الجامع نقلا منه ، ثم قال : وذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق عليه السلام . واعلم أن الأصحاب استثنوا من عدم جواز تغسيل غير المماثل الصبي والصبية دون ثلاث سنين ، فجوز تغسيلهما مجردا اختيارا جماعة من الأصحاب وشرط الشيخ في النهاية عدم المماثل ، وشرط في المبسوط عدم المماثل في الصبية دون الصبي ، وجوز المفيد في المقنعة تغسيل ابن خمس سنين مجردا وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلته من وراء الثياب ، واعتبر في البنت ثلاث سنين وتبعه سلار ، وجوز الصدوق تغسيل بنت أقل من خمس سنين مجردة ، ومنع المحقق في المعتبر من تغسيل الرجل الصبية مطلقا وجوز للمرأة تغسيل ابن الثلاث اختيارا واضطرارا ، ونقل العلامة في النهاية والمنتهى إجماعنا على جواز تغسيل الرجل الصبية . إذا تمهد هذا فاعلم أنه لا ريب في جواز تغسيل المرأة الصبي لثلاث سنين ، وفي غير ذلك إشكال ، ولكن التحديد بالخمس لا يخلو من قوة . 27 - دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصاه بأن يتولى غسله ، فكان هو الذي وليه عليه السلام قال : فلما أخذت في غسله ، سمعت قائلا من جانب البيت يقول : لا تنزع القميص عنه ، فغسلته عليه السلام في قميصه ، وإني لأغسله وأحس يدا مع يدي يتردد عليه ، وإذا قلبته أعنت على تقليبه ، ولقد أردت أن أكبه لوجهه فأغسل ظهره ، فنوديت لا تكبه فقلبته لجنبه وغسلت ظهره ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : لما أوصى إلي رسول الله صلى الله عليه وآله أن أغسله ولا يغسله معي أحد غيري ، قلت : يا رسول الله إنك رجل ثقيل البدن ، لا أستطيع أن

--> ( 1 ) الذكرى ص 39 . ( 2 ) الفقيه ج 1 ص 94 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 277 .