العلامة المجلسي
277
بحار الأنوار
وبسند فيه جهالة ( 1 ) عن العلا بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : تبدأ في حمل السرير من الجانب الأيمن ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر ثم تمر حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحا عليه . وأما الأقوال فاعلم أن الأصحاب ذكروا أن حمل الميت واجب على الكفاية وأجمعوا على استحباب التربيع ، قال في الذكرى : وأفضله أن يبدأ بمقدم السرير الأيمن ، ثم يمر عليه إلى مؤخره ، ثم بمؤخر السرير الأيسر ، ويمر عليه إلى مقدمه دور الرحى وكذلك ذكر الشيخ في المبسوط والنهاية ، وهو المشهور بين المتأخرين ، وقال في الخلاف : يحمل بميامنه مقدم السرير الأيسر ، ثم يدور حوله حتى يرجع إلى المقدم ، وادعى عليه الاجماع ، وهذا أقوى عندي إذ التيامن مطلوب في الأمور ، ورعاية يمين الميت أولى من رعاية يمين السرير مع أن أخذ يمين السرير باليمين لا يتيسر في أكثر الجنائز إلا بمشقة والمشي بالقهقرى . ولنرجع إلى الكلام في الاخبار ، أما خبر السراير فلم يرد في هذا الباب خبر صحيح غيره ، وعندي أنه صحيح لأنه أخذه ابن إدريس من الجامع وكان الكتاب مشهورا متواترا وصاحبه ثقة ، وروى عن ابن أبي يعفور الثقة ، وأظن أنه لا ينافي ما اخترناه ، إذ كما أنه يحتمل أن يكون " مما يلي يسارك " بالنظر إلى الماشي في جانب السرير يحتمل أن يكون بالنظر إلى الماشي خلف السرير ، وإن حمل على حالة استقباله السرير فحينئذ وإن كان يمين الميت يحاذي يمينه إذا قابله ، لكن إذا جاوزه مائلا إلى يمين الميت ليأخذ السرير ، فيمين الميت يلي يساره . وكذا الشق الأيمن في الفقه ، يحتمل أيمن الميت وأيمن السرير ، بل لو كان صريحا في أيمن السرير يمكن أن يقال : كما يمكن أن يعتبر السرير رجلا ماشيا ويعتبر يمينه ويساره بحسب ذلك التوهم كذلك يمكن أن يطلق اليمين واليسار على جانبيه بحسب ما جاور من جانبي الميت ، بل يمكن أن يعتبر شخصا مستلقى على قفاه كالميت والخبر الأول من أخبار الكافي كالصريح فيما اخترناه .
--> ( 1 ) المصدر ج 3 ص 169 .