العلامة المجلسي

261

بحار الأنوار

يلزم إطاعتهما في أكثر الأمور ، وهذا الخبر يدل على زوال الكراهة مع الاذن ولا يدل على عدم استحباب إتمام التشييع بعد الاذن ، بل يستحب لما سيأتي ولما رواه الكليني ( 1 ) عن العدة ، عن سهل ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة قال : كنت مع أبي جعفر عليه السلام في جنازة لبعض قرابته ، فلما أن صلى على الميت قال : وليه لأبي جعفر عليه السلام : ارجع يا أبا جعفر مأجورا ولا تعنى لأنك تضعف عن المشي ، فقلت أنا لأبي جعفر عليه السلام : قد أذن لك في الرجوع فارجع ، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال لي أبو جعفر عليه السلام : إنما هو فضل وأجر فبقدر ما يمشي مع الجنازة يؤجر الذي يتبعها ، فأما باذنه ، فليس باذنه جئنا ولا باذنه نرجع . 12 - الخصال : عن محمد بن أحمد السناني ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا عن بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم به بهلول ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ثلاثة لا يدرى أيهم أعظم جرما : الذي يمشي خلف جنازة في مصيبة غيره بغير رداء ، أو الذي يضرب يده على فخذه عند المصيبة أو الذي يقول : ارفقوا به وترحموا عليه يرحمكم الله ( 2 ) . 13 - ومنه : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثلاثة ما أدري أيهم أعظم جرما الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء أو الذي يقول ارفقوا به ، أو الذي يقول : استغفروا له غفر الله لكم ( 3 ) . بيان : قوله : " مع الجنازة " أي مع عدم كونه صاحب المصيبة كما مر في الخبر الأول ، وهو أما مكروه أو حرام كما سيأتي ، وأما قوله " ارفقوا به " فلتضمنه تحقير الميت وإهانته ، وفي التهذيب ( 4 ) أو الذي يقول : قفوا . ولعله

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 171 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 90 . ( 3 ) الخصال ج 1 ص 90 . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 131 .