العلامة المجلسي

243

بحار الأنوار

وأن الايمان حق وأن الدين كما وصفت ، وأن الاسلام كما شرعت وأن القول كما قلت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين . وأني أعهد إليك في دار الدنيا أني رضيت بك ربا وبالاسلام دينا ، وبمحمد النبي صلى الله عليه وآله نبيا وبعلي وليا ، وبالقرآن كتابا ، وأن أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام أئمتي . اللهم أنت ثقتي عند شدتي ، ورجائي عند كربتي ، وعدتي عند الأمور التي تنزل بي وأنت ولي نعمتي ، وإلهي وإله آبائي ، صل على محمد وآله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، وآنس في قبري وحشتي ، واجعل لي عهدا عندك يوم ألقاك منشورا " . فهذا عهد الميت يوم يوصي بحاجته ، والوصية حق على كل مسلم ، قال أبو عبد الله عليه السلام وتصديق هذا في سورة مريم قول الله تبارك وتعالى " لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا " وهذا هو العهد . وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : تعلمها أنت ، وعلمها أهل بيتك وشيعتك ، قال وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام ( 1 ) . 29 - دعائم الاسلام : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من الفطرة أن يستقبل بالعليل القبلة إذا احتضر ( 2 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : إذا حضرت الرجل المسلم قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه قال : يستحب لمن حضر النازع أن يقرء عند رأسه آية الكرسي وآيتين بعدها ، ويقرء " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض

--> ( 1 ) المصباح ص 11 ورواه القمي في تفسيره ص 415 ولم يخرجه ورواه السيد في فلاح السائل ص 60 ، وقد أخرجه في كتاب الوصايا ج 103 . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 219 .