العلامة المجلسي
229
بحار الأنوار
يصلون عليه حتى الصباح ، فأحببت أن أتعجل ذلك ( 1 ) . 42 - المجازات النبوية : عن النبي صلى الله عليه وآله من عاد مريضا لم يزل يخوض الرحمة حتى يجلس ، فإذا جلس اغتمس فيها . قال السيد - ره - هذه استعارة ، والمراد العبارة عن كثرة ما يختص به عائد المريض من الاجر الوافر ، والثواب الغامر ، فشبهه صلى الله عليه وآله لهذه الحال بخائض الغمر في مشيته ، والمغتمس فيه عند جلسته ( 2 ) .
--> ( 1 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 218 . ( 2 ) المجازات النبوية ص 245 وقال السيد الرضى في ص 71 من المجازات : ومن ذلك قوله صلى الله عليه وآله " عائد المريض على مخارف الجنة " . وفي هذا الكلام مجاز على التأويلين جميعا ، فإن كان المراد المخارف جمع مخرف وهو جنى النخل ، فكأنه عليه السلام شهد لعائد المريض بدخول الجنة ، وحقق له ذلك حتى عبر عنه وهو بعد في دار التكليف بعبارة من صار إلى دار الخلود ، ثقة له بالوصول إلى الجنة والنزول في دار الامنة ، وهذا موضع المجاز . وإن كان المراد بالمخارف جمع مخرفة وهي الطريق كما روى عن بعض الصحابة أنه قال في كلام له ، " وتركتكم على مثل مخرفة النعم " أي طريق النعم الواضح الذي أعلمته بأخفافها واعتدته بكثرة غدوها ورواحها فموضع المجاز أنه عليه السلام جعل عائد المريض كالماشي في طريق يفضى به إلى الجنة ويوصله إلى دار المقامة .