العلامة المجلسي

197

بحار الأنوار

وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أهل الله لم يزالوا في شدة أما إن ذلك إلى مدة قليلة ، وعافية طويلة . وعن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله عز وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية ، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض . وعن أبي عبيد الله عليه السلام قال : دعي النبي إلى طعام فلما دخل إلى منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فوقعت البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر ، فتعجب النبي صلى الله عليه وآله منها ، فقال له الرجل أعجبت من هذه البيضة ؟ فوالذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط ، فنهض رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يأكل من طعامه شيئا وقال : من لم يرزء فما لله فيه من حاجة . توضيح : قال في القاموس السخف رقة العقل وغيره ، وسخف ككرم ، وثوب سخيف قليل الغزل ، قوله عليه السلام وثجه ، قال في القاموس ثج الماء سال ، وأثجه أساله . أقول : يحتمل أن يكون فيه حذف وإيصال ، والباء زائدة أي ثج عليه بالبلاء ، أو يكون تسييله كناية عن شدة ألمه وحزنه ، كأنه يذوب من البلاء ويسيل ، أو عن توجهه إلى جناب الحق تعالى للدعاء والتضرع لدفعه . وفي القاموس كنع كمنع كنوعا تقبض وانضم ، وأصابعه ضربها فأيبسها ، وكفرح يبس وتشنج وكمعظم ومحمل المقفع اليد أو مقطوعها ، وكنع يده أشلها والمسقام بالكسر الكثير السقم ، وفي القاموس تعهده وتعاهده تفقده وأحدث العهد به ، وقال : حمى المريض ما يضره منعه إياه . 54 - اعلام الدين : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن المرض ينقي الجسد من الذنوب كما يذهب الكير خبث الحديد ، وإذا مرض الصبي كان مرضه كفارة لوالديه . وعن الحسن بن علي بن فضال ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : في قضاء الله للمؤمنين كل خير ، وقال عليه السلام لا يقضي الله تعالى قضاء للمسلم إلا كان