العلامة المجلسي
191
بحار الأنوار
توضيح : قال الفيروزآبادي حته فركه وقشره فانحت وتحات ، والورق سقطت كانحت وتحاتت ، والشئ حطه . 48 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : من قصر في العمل ابتلي بالهم ولا حاجة لله فيمن ليس لله في نفسه وماله نصيب ( 1 ) . بيان : قيل المقصر في العمل لله يكون غالب أحواله متوفرا على الدنيا مفرطا في طلبها وجمعها ، وبقدر التوفر عليها يكون شدة الهم في جمعها وتحصيلها ، ثم في ضبطها والخوف على فواتها . أقول : الأظهر أن المعنى أن الهموم والأحزان في الدنيا إنما تعرض لمن قصر فيها في العمل كما قال سبحانه : " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم " وإنما لا تعرض تلك لمن لم يكن لله فيه حاجة أي لم يكن مستحقا للطفه تعالى ورحمته . 49 - كنز الكراجكي : عن محمد بن أحمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب قال : سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول : ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما ، قلت : ملعون ؟ قال : ملعون ، فلما رأى عظم ذلك علي قال لي : يا يونس إن من البلية الخدشة ، واللطمة ، والعثرة ، والنكبة ، والقفزة ، وانقطاع الشسع ، وأشباه ذلك ، يا يونس إن المؤمن أكرم على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون لا يمحص فيها ذنوبه ، ولو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه ، والله إن أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغتم بذلك [ ثم يزنها ] ظ فيجدها سواء فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه . ومنه : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الحمى تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد . وقال الصادق عليه السلام : ساعات الأوجاع يذهبن بساعات الخطايا .
--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 172 من قسم الحكم .