العلامة المجلسي

176

بحار الأنوار

وقال عليه السلام : لا ينبغي للعبد أن يثق بخصلتين : العافية والغنا ، بينا تراه معافى إذ سقم ، وبينا تراه غنيا إذ افتقر ( 1 ) . 13 - دعائم الاسلام : عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله : صلى الله عليه وآله عاد رجلا من الأنصار فشكى إليه ما يلقى من الحمى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الحمى طهور ، من رب غفور ، قال الرجل : بل الحمى يفور بالشيخ الكبير حتى تحله في القبور ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ليكن بك ما قلت ، فمات منه ( 2 ) . وعنه صلى الله عليه وآله قال : حمى يوم كفارة سنة ، وسمعنا بعض الأطباء وقد حكي له هذا الحديث ، فقال : هذا يصدق قول أهل الطب إن حمى يوم تؤلم البدن سنة ( 3 ) . وعن علي عليه السلام قال : إذا ابتلى الله عبدا أسقط عنه من الذنوب بقدر علته ( 4 ) . 14 - كتاب محمد بن المثنى بن القاسم : عن جعفر بن محمد بن شريح ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : مر أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له : أتعرف أم ملدم ؟ قال : وما أم ملدم ؟ قال : صداع يأخذ الرأس ، وسخونة في الجسد ، فقال الاعرابي : ما أصابني هذا قط ، فلما مضى قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا . قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قال علي بن الحسين : إني لأكره أن يعافى الرجل في الدنيا ولا يصيبه شئ من المصائب ونحو هذا . بيان : في القاموس أم ملدم الحمى . 15 - مجالس الصدوق : عن أحمد بن محمد العطار ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم النهدي ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن الصادق عليه السلام قال : إن العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفرها به ، ابتلاه الله بالحزن في الدنيا ، ليكفرها به

--> ( 1 ) نهج البلاغة تحت الرقم 426 من قسم الحكم . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 217 . ( 3 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 217 . ( 4 ) المصدر ج 1 ص 218 .